حكايات الناجون من «قطار الإسكندرية»: رأينا «يوم الحشر»

   محمد رجب( القاهرة )

طالب ناجون من حادث تصادم القطارين بمنطقة أبيس بمحافظة الإسكندرية، الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتحمل مسئوليته ومحاسبة المقصرين الذين تسببوا فى تصادم قطارين بالإسكندرية، وأضافوا أنهم شكروا الله بعد أن تأكدوا أنهم خرجوا أحياء سالمين من القطار الذى كانوا يستقلونه من الإسماعيلية فى طريقهم إلى الإسكندرية، لتكون النهاية فى أبيس بتصادم مروع مع قطار آخر.
لقي ما يقرب من 40 شخصاً مصرعهم وإصابة العشرات في حادث اصطدام بين قطاري ركاب بالقرب من مدينة الإسكندرية، حيث كان أحدهما متوجهاً إلى بورسعيد بينما الأخر كان قادماً من القاهرة.
رصدنا شهادات عدد من الناجين من الحادث، تقول إيمان حمدى «26 سنة» موظفة من محافظة الإسكندرية أنها استقلت قطار الإسماعيلية المتجه إلى الإسكندرية الذى يغادر محطة قطار الإسماعيلية فى التاسعة صباحاً، مشيرة إلى أن حالة القطار كانت سيئة ويقف بصورة متكررة فى محطات وأماكن ليست من خط سيره المعتاد أن يقف فيها.
وأضافت أنه مع سوء حالة القطار وتوقفه المتكرر، إلا أنه وصل إلى محطة أبيس فى نطاق محافظة الإسكندرية وهى منطقة لا يعتاد القطار الوقوف بها، حيث ظل واقفاً لمدة تجاوزت 15 دقيقة شعرت بعدها بصدمة شديدة بالقطار وسقوط جميع الحقائب والنوافذ الزجاجية على الركاب وأصيب الجميع بالرعب الشديد وبدأت الركاب يتكدسون على أبواب القطار محاولين الخروج منه.
وأشارت «إيمان» إلى أنها تمكنت من الخروج من عربة القطار واصفة المشهد حولها داخل العربة بوجود العشرات من المصابين أكثرهم من النساء والأطفال، وتمكنت من الفرار إلى إحدى المناطق الزراعية المجاورة للحادث خشية وقوع حريق أو انفجار بعربة القطار بعد أن شاهدت «جرار القطار» مقلوباً بعيداً عن القضبان وخروج عدد كبير من عربات القطارين خارج القضبان.
وتابعت: بعد خروجى جلست بإحدى المناطق الزراعية بجوار الحادث واستجمعت قواى وشاهدت سيارات الإسعاف تحضر إلى موقع الحادث وزادت إصابتى بحالة الرعب والصدمة، بعد أن شاهدت الضحايا والمصابين وهم يخرجون من القطار من بينهم من هو محمول داخل أكياس بلاستيكية تابعة للإسعاف.
وأكدت أنها لن تنسى هذا الحادث المروع، وتحديداً أشلاء الضحايا ومشاهد الأطفال المصابين داخل وخارج القطار الذى أصابها بالرعب، مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى بمحاسبة من وصفتهم بالمقصرين فى السكة الحديد.
وقال وليد عبدالحق موظف «35 عاماً»، من محافظة الإسماعيلية، من داخل مستشفى سموحة بمنطقة النزهة بالإسكندرية، إنه استقل القطار من الإسماعيلية فى طريقه إلى الإسكندرية برفقة زوجته وأطفاله لقضاء إجازة الصيف بمنطقة المعمورة وإنه فوجئ بتصادم القطارين بمنطقة أبيس بالإسكندرية وإصابة زوجته بإصابات بالغة وتم نقلها إلى مستشفى «الميرى» ومنها إلى مستشفى سموحة لتلقى العلاج، ما منعهم من قضاء الإجازة.
وتحول المسشفى الرئيسى الجامعى بالإسكندرية «الأميرى» إلى ما يشبه «خلية نحل»، أمس، فى استقبال العشرات من المصابين والوفيات فى حادث تصادم قطارى منطقة خورشيد شرق الإسكندرية، وقام مرفق الإسعاف بجولات مكوكية لنقل المصابين من موقع الحادث إلى المستشفى ومساعدة الأهالى فى إسعاف ذويهم، وتبادل العشرات من سيارات الإسعاف نقل المصابين وإسعافهم بالمستشفى الميرى.
وروى العشرات من المصابين وذووهم ساعات الرعب والهلع التى أصابتهم جراء الحادث المروع، مؤكدين فى تصريحات صحفية، أن ما حدث حول مزلقان عزبة خورشيد القريبة من مكان الحادث إلى ثكنة بشرية لنقل المصابين.
قال وليد أحمد حمزة إنه فوجئ أثناء استقلاله القطار بهزات عنيفة لم يشهدها قبل ذلك وتطاير الركاب من على الكراىسى، نظراً لازدحام القطار وشدة الصدمة، مشيراً إلى أنه وجد نفسه وسط حشود كبيرة من الضحايا والمصابين فى الحادث الذى تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقى العلاج، وأن أهالى خورشيد أنقذوه هو والعشرات بانتشالهم من بين الجثث والمصابين ونقلهم إلى سيارات الإسعاف التى تراصت على جانبى الطريق، إضافة إلى سيارات الأهالى التى نقلت عددا كبيرا من المصابين، ولم يشعر بنفسه بعدها إلا فى المستشفى.

http://www.baladnews.com/article.php?cat=3&article=96166