أطباء بريطانيون يخصِّبون الأجنَّة داخل جسم المرأة وليس في أنابيب

   يوسف مكي( فلسطين اليوم: )

توصل العلماء إلى طريقة جديدة لزرع أطفال الأنابيب للنساء اللاتي يرغبن بشدة في الإنجاب، وذلك من خلال السماح للإخصاب بأن يتم داخل جسم المرأة وليس في أنبوب اختبار، ويأملون أن تؤدي الطريقة الجديدة إلى أطفال أكثر صحة.


ويمكن للتقنية الجديدة أن تزيد معدلات نجاح علاج العقم، ويحتمل أن تكون أرخص في التكلفة المالية وأقل ألمًا نفسيًّا، حيث تنطوي على استخدام جهاز يسمى AneVivo، يسمح للجنين بأن يبدأ حياة بالتغذية الطبيعية من الرحم.


وقد تحظى العملية بشعبية كبيرة مع النساء اللاتي يحرصن على أن يكون لهن اتصال فعلي مع طفلهن منذ البداية، فضلًا عن كونها أكثر قبولًا للكنيسة الكاثوليكية، التي لا توافق على عمليات أطفال الأنابيب التقليدية لأن الإخصاب يتم خارج الجسد.


ويأمل الطبيب في مركز الخصوبة في ساوثامبتون الإنجليزية، نيك ماكلون، أن يولد أول طفل بريطاني من AneVivo هذا العام. وقال إن إدخال هذا الجهاز يشير إلى انفراج حقيقي في علاج أطفال الأنابيب، لأنه يتيح للمرأة لأول مرة رعاية الجنين في المراحل الأولى من التكوين.


وخلال عملية التلقيح الاصطناعي التقليدي، يخصب الحيوان المنوي البويضة في طبق بتري في المختبر، بينما مع AneVivo، توضع الخلايا التناسلية في كبسولة واضحة أصغر من عود الثقاب، ثم يوضع بعد ذلك بشكل غير مؤلم في رحم المرأة، حيث يحدث الإخصاب. ويبلغ طول الجهاز 1 سم وعرضه 1 سم أيضًا، وبه فتحات صغيرة تسمح للسوائل الطبيعية للرحم بأن تتدفق إلى الداخل والخارج، ويمكِّن البروتينات والهرمونات من إطعام ورعاية الجنين في مرحلة مبكرة، ثم يتم إزالته في وقت لاحق، ويتم اختيار أفضل الأجنة لإعادتها إلى رحم المرأة على أمل جعلها أمًّا.


ويُعتقد أن استخدام المواد المغذية في الجسم الخاصة بتغذية الخلايا، بدلًا من التلفيقات التي يصنعها الإنسان في المختبر، وتحسين نجاح العملية، من شأنه أن يعزز من صحة الطفل الذي ينتج عن ذلك. وقال البروفيسور ماكلون إن العملية يمكن أن توفر العديد من الفوائد الصحية المحتملة للأطفال الرضع المولودين بعد علاج الخصوبة. وعلى الرغم من أن التلقيح الصناعي آمن تمامًا، إلا أن الأطفال يميلون إلى أن يولدوا أقل وزنًا قليلًا، وهناك اقتراح بأنهم كلما تقدموا في السن تتكون لديهم زيادة طفيفة في ضغط الدم.


وأوضح ماكلون أن الفكرة هي أنه "إذا تمكنا من جعل العملية أكثر طبيعية، سيكون باستطاعتنا تقديم بداية أفضل للجنين في الحياة"، موضحًا أن "الجميع متحمسون للغاية لأن نكون قادرين على تقديم خيار طبيعي لعملية الإخصاب".


وسيُتاح الجهاز السويسري الصنع فقط لبعض المرضى في البداية، ويضيف نحو 800 إلى أربعة آلاف جنيه إسترليني إلى تكلفة عمليات التلقيح الصناعي، ومع ذلك، فمن المأمول أن يصبح في نهاية المطاف جزءًا من علاج المستشفيات العامة في بريطانيا.

http://www.baladnews.com/article.php?cat=14&article=74571