70 تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية

محمد الحمامصي (ميدل ايست أونلاين:)

السبت, 13-يناير-2018   02:01 صباحا

70 تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية

شهد متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية افتتاح معرض "معبد ملايين السنين لأمنحتب الثالث في طيبة - عشرون عاما من العمل"، وذلك بحضور عدد كبير من الشخصيات العامة المصرية والاجنبية المهتمة بالآثار والتراث المصري.
وضم المعرض العديد من اللوحات التوضيحية التي تتناول تاريخ المعبد وقصة اكتشافه وكيفية ترميمه بالإضافة إلي فيلم وثائقي عن جهود البعثة خلال عشرين عامًا في الحفاظ على هذا التراث الفريد والذي لولا هذا التعاون بين وزارة الآثار ثقق
المعرض تقيمه مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع"مشروع حفظ تمثالي ممنون ومعبد أمنحتب الثالث" في الفترة من 9 إلى 19 يناير/كانون الثاني 2018 في القاعة الغربية بمركز المؤتمرات بالمكتبة، نظرًا لأهمية طيبة (مدينة الأقصر حاليًا) منذ أقدم العصور كعاصمة ذات أهمية كبيرة لمصر خلال الدولة الحديثة لمصر الفرعونية بالإضافة إلى مركز ديني مهم لثالوث آمون الشهير (آمون، موت وخنسو) وما نتج عن ذلك من تراث أثري خلفته الحضارات المتعاقبة التي مرت على مصر بدءًا من العصر الفرعوني مرورا بالعصر اليوناني الروماني والعصر البيزنطي والذي تم اكتشاف هذا التراث من قبل البعثات الأثرية سواء المصرية أو الأجنبية العاملة في هذا الموقع على مدى عشرين عاما.
وأكد د. حسين عبدالبصير مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية أن المعرض يبرز دور المشروع الذي وكل له العمل منذ عام 1998 تحت إشراف وزارة الآثار في معبد أمنحتب الثالث بالبر الغربي للأقصر، حيث يعمل كل من الفريق المصري ـ الأوروبي برئاسة د. هوريج سوروزيان تحت مظلة المعهد الألماني للآثار في القاهرة على تنقيب وحفظ وترميم بقايا معبد أمنحتب الثالث بهدف الحفاظ على ما تبقى منه والذي دُمِّر جراء زلزال عام 1200 قبل الميلاد وتُرِك بعدها المعبد على أطلاله حتى السنوات الأخيرة. لذا يحتل المعرض أهمية بالغة بسب قيام هذه البعثة مؤخرًا باكتشاف العديد من الآثار ذات الأهمية البالغة مثل تماثيل لكل من الآلهة سخمت وأبوالهول وفرس النهر وتمثال ضخم من الجرانيت لأمنحتب الثالث.       
وأوضح أن طيبة كانت ذات أهمية كبيرة في مصر القديمة؛ فقد كانت عاصمة الدولة الحديثة (1570-1070 ق. م) وأهم مركز لعبادة آمون ـ رع. امتدت هذه المدينة على ضفتي نهر النيل، وهذا قسمها إلى جزأين: دار الحياة على الضفة الشرقية، ودار الممات على الضفة الغربية. في شرق المدينة، يقع معبدا الأقصر والكرنك، في حين يوجد في جانبها الغربي أهم المواقع الأثرية في مصر، مثل وادي الملوك، ووادي الملكات، ومعبد الرمسيوم (الذي بناه رمسيس الثاني)، ومعبد رمسيس الثالث، ومعبد الملكة حتشبسوت، ومعبد ملايين السنين لأمنحتب الثالث وتمثالي ممنون.
وقال د. عبدالبصير إن المعرض يستعرض أعمال مشروع "حفظ تمثالي ممنون ومعبد الملك أمنحتب الثالث" على مدار عشرين عامًا للحفاظ على معبد ملايين السنين لأمنحتب الثالث في غرب طيبة. وتشمل هذه الأعمال الحفر والتنقيب، واكتشاف القطع الأثرية وحفظها على الفور، وتخطيط وتنفيذ استراتيجيات الحفظ على المدى الطويل، والسياسات العامة لإدارة الموقع. واكتشف فريق العمل بالموقع أكثر من مائتي تمثال للإلهة سخمت، وتماثيل أبي الهول، وفرس النهر، وتمثالين جالسين من الجرانيت الأسود لأمنحتب الثالث بالحجم الطبيعي، وبقايا من تماثيل أمنحتب الثالث العملاقة المصنوعة من الجرانيت الأحمر والكوارتزيت.
وأضاف "في غضون عشرين عامًا أعاد فريق العمل تركيب الشظايا التي تم العثور عليها في مكانها الأصلي، مثل أعمدة الكوارتز والجرانيت الأحمر، وتمثالين من الكوارتز لرمسيس الثاني أمام الصرح الثاني بمعبد الأقصر، وتمثالين من الجرانيت الأسود لأمنحتب الثالث عند البوابة الشمالية. ويعمل الفريق حاليًّا على أنشطة ما قبل التشييد (الحفر والحفظ والتوثيق والبحث والتحليل الهيكلي) لاثنين من تماثيل المرمر الضخمة أمام الصرح الثالث".
وتضمن المعرض قرابة 70 لوحة تحكي تاريخ المعبد، من خلال مجموعة تصويرية تفسيرية وشاملة، تتمثل في جولة حول معبد أمنحتب الثالث، من خلال دراسة أنشطة مشروع "حفظ تمثالي ممنون ومعبد أمنحتب الثالث" الذي بدأ عام 1998 برعاية وزارة الآثار في معبد المليون عام: المعبد الجنائزي لأمنحتب الثالث (1403-1365 ق. م) في الضفة الغربية بمدينة الأقصر.
يقوم الفريق المصري الأوروبي بقيادة الدكتور هوريج سورزيان، بالتعاون مع المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، بإجراء بحوث وأعمال حفظ في معبد أمنحتب الثالث وتمثالي ممنون؛ بهدف الحفاظ على بقاياهم التي دُمرت إثر زلزال قرابة 1200 سنة ق. م، ثم دفنت بعيدًا، وظلت مهملة حتى السنوات الأخيرة.

http://www.baladnews.com/article.php?cat=10&article=96965