facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


" الوجه " فيلم فرنسي عن فتاة عادية تختفي فجأة

عمارالمأمون (العرب:) السبت, 23-سبتمبر-2017   03:09 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » " الوجه " فيلم فرنسي عن فتاة عادية تختفي فجأة
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

باريس- شهد هذا العام صدور فيلم “الوجه” من 20 دقيقة للمخرج الفرنسي سيلفيستر ليستا، الذي عُرض ضمن أسبوع النقاد في مهرجان كان الأخير، عمل ليستا سابقا ككاتب سيناريو ومخرج لعدد من الأفلام الوثائقية.
ويعتبر “الوجه” فيلمه الروائي الأول، وفيه يحكي قصة مصمّم ألعاب الفيديو الياباني ماساتو كيمورا الذي يعمل على صناعة لعبة قتالية بالتعاون مع شركة فرنسية، وفي صالة العرض المسؤولة عن تقديم اللعبة يلتقي الأخير بكامي التي تعمل هناك، حيث يطلب منها أن تسمح له باستخدام وجهها ليضعه على الشخصية الرئيسية في اللعبة.
يصل كيمورا إلى صالة العرض صامتا لا يحدّث أحدا، ترافقه كامي بعدها إلى غرفة الفندق الخاصة به، لنشهد بعدها افتتاح معرض فني للتعريف باللعبة، فألعاب الفيديو لم تعد حصرا على الأطفال والمراهقين، بل صارت قطاعا فنيا جديدا ذا معالم جمالية وثقافية، وخصوصا أن الألعاب الجديدة فائقة الواقعية تحاكي الجسد البشري وتتفوّق عليه ضمن فضاء افتراضي، فهي تحوي عوالم مصطنعة يمتد فيها البشري شكلا وسلوكا ضمن الشاشة.
كيمورا يريد لوجه كامي أن يُسقط على جسد آنا، الشخصية الافتراضية في اللعبة، وحسب السيناريو المفترض للعبة آنا لم تَقتل أبدا، وإثر التحاقها بالجيش تفرز في مكان قريب من مفاعل تشيرنوبل لتقاتل وحوشا مشوّهة، وبعد موافقة كامي نشهد عملية تحويل الواقعي إلى سايبري، إذ تُلصق مجسّات الحركة على وجه كامي وجسدها، لنراها تحولت إلى هيكل عظمي مضيء، يلتقط عبره كيمورا حركاتها وتفاصيلها، وكأننا أمام استنساخ لا جينيّ للجسد البشري يتجاوز فيه الجسد الجديد حدود عالمنا هذا نحو عوالم مفتوحة لا يمكن توقعها.
تحضر آنا في أحلام كامي، الحضور السايبري يتفشى في عالمنا الفيزيائي، كامي أصبح لها نسخة لا تطابقها، فما حدث ليس استنساخا، بل أشبه بالتحول الجينيّ- الرقميّ، وهذه الأحلام تسخر من أنظمة علم النفس التقليدية، فآنا لم تلود من تراب، هي بيكسلات ومعادلات تتحرك في الشاشة نحو اللانهاية، إثر ذلك تذهب كامي لمقابلة كيمورا، وحين تسأله عن سبب اختياره لها، تصدمها الإجابة، فهي حسب تعبيره “عاديّة”، والعادية هي “الأجمل”، صدمة هذا الجواب تترك كامي حائرة، تحاول تقبليه، فينفر، لتعود بعدها إلى منزلها.
تتابع كامي بعد الحادثة حياتها “العاديّة”، تخلع حذاءها، تقف أمام المرآة لتنظف أسنانها، وفجأة تتلاشى من أمامنا، العاديّ الذي يشبه الجميع يمكن استبداله كونه أشبه بمادة أوليّة متجانسة ويشبه غيرها من العادييّن، فالمصادفة هي التي جعلت مصمم الألعاب الياباني يستخدم وجه كامي.
هذه المفارقة بين المادة الأوليّة والصانع تتجلى بأن الاثنين لا يتحدثان ذات اللغة، لا يفهمان بعضهما البعض، فكامي عَلمت لم اختارها باستخدامها وسيطا للتواصل معه، وهو تطبيق للترجمة موجود على هاتفها، فهي بالنسبة إلى كيمورا مجرد طين يمكن أن يوجد في كلّ مكان، لا يهم رأيها وتاريخها الشخصيّ، المهم أن تكون صالحة للتكوين.
وبعد تلاشيها نرى كامي فقط ضمن اللعبة، لكنها آنا الآن، ولا شيء في العالم الرقميّ ومغامراته يشبه ذاتها القديمة، فقط الوجه هو المألوف، إذ لم يبق سوى انطباعات عن كامي، حركات وجهها، ابتسامتها، نظرتها الحائرة، هي حقيقة لم “تحدّق” في المرآة، فقط، اختفت، وتركت وجهها للعبة.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

"رجل نزيه" للإيراني محمد رسولوف:: حين يأكل القوي حقَّ الضعيف

لمحمد رسولوف بدايات جيّدة في السينما، من فيلمه الأوّل «غاغومان» الذي نال جائز أفضل فيلم أوّل في مهرجان فجر السينمائي في طهران عام 2002، لاحقا، شارك التفاصيل

صورة الدراما بين زمنين صورة الدراما بين زمنين

ماذا لو شاهدنا اليوم أعمالاً درامية عربية تعود إلى زمن البدايات الأولى؟ لا نعني بالسؤال تلك الأعمال التي ظلت حاضرة بيننا وتستعاد على شاشاتنا الصغيرة التفاصيل

" فورتوناتا " .. الإيطالية في تنازعها المضطرب!

"فورتوناتا" في الإيطالية تعني «المحظوظة»، غير أن كل ما في حياة فورتوناتا كما يصورها المخرج سيرجيو كاستيليتو يقول العكس؛ لم تجنِ من زواجها الأول سوى التفاصيل

الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي

هو أكثر الأفلام ذاتية وأوتوبيوغرافية، حيث يروي تاركوفسكي فيه سيرته، وأكثرها شاعرية وتجريبية وأقلها حكائية، وأكثرها عصيا على الفهم، وبالتالي أكثرها التفاصيل

«الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية «الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية

خاض الفنان الأمريكي «جيمس فرانكو» مغامرة سينمائية جديدة، من خلال إخراجه لفيلم «الفنان الكارثي»، الذي يمثــــل تجربــــة إخراجية تنضاف إلى سلسلة التفاصيل

مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي

يملك فيلم “إنسرياتد” أو “في سوريا” المشارك في بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة والثلاثين التي اختتمت مساء الخميس، أسبابا عدة للدهشة التفاصيل

فيلم «المدرعة بوتمكين» في استعادة تلفزيونية لزمن الثورة البلشفية فيلم «المدرعة بوتمكين» في استعادة تلفزيونية لزمن الثورة البلشفية

لمناسبة مرور قرن على الثورة البلشفية في روسيا، عام 1917، عرضت قناة ARTE الثقافية عدة أفلام وثائقية وروائية، تناولت الثورة ـ مع ما سبقها وما لحقها ـ التفاصيل




نجيب محفوظ والسينما نجيب محفوظ والسينما
تعتبر الدراسات التي تعتمد على مقارنة حقيقية بين الآداب والسينما قليلة للغاية، رغم وجود كم كبير من الأفلام...
الوَلَعُ الدِّيني في مِصر الوَلَعُ الدِّيني في مِصر
ولأن كثيرين لم يقرأوا ما يكتب عن تجديد الخطاب الديني أو تطويره فوق المنابر وأسفلها أيضا ، ولأننا على إصرارنا...
محسن حامد والمغادرة غربا محسن حامد والمغادرة غربا
تنافس رواية " مغادرة الغرب" للكاتب الباكستاني محسن حامد على جائزة "المان بوكر"، إنها رواية عن الهجرة...
أحمد مجدي همام يقدم الوصفة السحرية الرقم 7 أحمد مجدي همام يقدم الوصفة السحرية
أرض جديدة هي «اللابوريا»، وأبطال ليسوا من البشر ولا العفاريت، بل «الحراصيد» وحكايات تتخذ طابع المغامرات،...
تاريخ العنف، والعنف الجنسي تاريخ العنف، والعنف الجنسي
قد يبدو مفاجئًا جدًا للقارئ، لا سيما العربي الذي يعيش في ظروف تاريخية عنيفة: كلُّ أنواع العنف البشري، من...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017