facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


شبهات حول نوبل والأوسكار: جوائز الدولة المصرية في دائرة الشك

كمال القاضي (القدس العربي :) الأربعاء, 09-اغسطس-2017   02:08 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » شبهات حول نوبل والأوسكار: جوائز الدولة المصرية في دائرة الشك
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

 الظاهرة الأغرب والأطول عمراً والأكثر انتشاراً، هي تلك الظاهرة التي تصاحب عادة الجوائز الكبرى والمزايا الأدبية، وقد يكون فتح هذا الملف مرتبطاً الآن بحدثين مهمين، الأول هو جوائز الدولة التي أعلنت مؤخراً وأثارت لغطاً وخلافاً كبيرين حول مدى استحقاق وعدم استحقاق الحاصلين عليها في شتى المجالات. والحدث الثاني هو الحدث الأقرب والمتعلق بمنح التفرغ والصراع الدائر حولها وشروط الحصول عليها، وهو أمر يستدعي التوقف أمام مسألة التشكيك في الجوائز بشكل عام، سواء المحلية أو العالمية، فما تمثله من حفاوة وتقدير للحاصلين عليها يساوي تماماً ما تسببه من غبن وتكدير للمحرومين منها.
ولو بدأنا بالمحلي من تلك الجوائز سنجد أن عاصفة الرفض دائماً ما تكون الأقوى والأوضح، إزاء جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية، التي تمنح سنوياً للمبدعين من الكتاب والأدباء والفنانين في مصر، فلم يمر عام دون احتجاجات وانتقادات للمؤسسة الثقافية المانحة، وعلى رأسها وزير الثقافة كأول المتهمين بالمجاملة والمحسوبية وتسييس الجائزة، بحيث لا يحصل عليها غير المرضي عنهم فقط لا غير، والغريب أن هذا الربط السياسي بين الجائزة والحاصلين عليها وشروطها غير المعلنة، شمل كل المراحل وكل العصور، ولم يستثنى منه أحد من الوزراء أو الأمراء أو الخفراء، فالكل أمام الاتهام التاريخي سواء.
ولا يخص الاتهام الجوائز فقط، بل ينسحب الأمر نفسه على منح التفرغ، فهواجس الشك في موضوعية الاستحقاق وأسباب القبول والرفض قائمة لدى غالبية المثقفين المصريين، ولا يستثنى منها سوى أولئك الحاصلين عليها، ويرجع ذلك إلى توافر أسباب الشك ومعطياته، التي تتمثل في تثبيت بعض الأسماء والشخصيات كعناصر مستحقة للمنحة المجانية، التي تصل إلى نحو ثلاثة آلاف جنيه وتزيد، لمدة قد تتجاوز في بعض الأحيان الخمس سنوات، بالمخالفة للوائح والقوانين التي تقضي على حد علمنا بأن لا تزيد مدة الحصول على المنحة ثلاث سنوات، ومع ذلك يستمر التساهل وتمتد الفترة إلى ما شاء الله، وفق الهوى والغرض واعتبارات أخرى لا صلة لها بالإبداع أو المبدع.
نأتي إلى الجوائز العالمية الكبرى ودواعي التشكيك فيها، فعلى سبيل المثال نلحظ هجوماً ما على جائزة نوبل، وربطها قسراً بالحالة السياسية بافتراض أنها جائزة يتحكم فيها ويقرها اللوبي اليهودي، ومن ثم فهي ليست خارج دائرة الشك، بل لعلها الأكثر ارتباطاً بهذا اللغو، وقد رأينا كيف هوجم الكاتب الروائي نجيب محفوظ إبان حصوله عليها، ولاحقته الظنون والطعون لفترة غير قصيرة، إلى أن هدأت العاصفة واستقر اليقين في الأذهان، بأنه جدير بها كأديب متميز وروائي مهم بعيداً عن أي شبهات.
ولم تكن نوبل وحدها الجائزة المحاصرة بالشكوك، وإنما دخلت جائزة الأوسكار الأمريكية الدائرة نفسها وأحاطت بها الشبهات من كل صوب، وهي الجائزة السينمائية الأكبر والأشهر والأهم، ولكونها أمريكية فقد طاردتها لعنة العنصرية والتمييز، وتم الاستدلال على ذلك ببراهين وقرائن عديدة، وربما من بينها وأقواها أنها الجائزة التي لم تمنح لفيلم أو ممثل أو مخرج أو سيناريست أو مصور أو موسيقي عربي، ولو فرض أنه حدث ففي سياق استثنائي شديد الخصوصية والتعقيد، ولا يمثل القاعدة الأساسية للجائزة الكبرى، ولهذا تكون فرص الحصول عليها أقل بكثير لدى المبدعين العرب من نظرائهم في معظم دول العالم.
وتمثل هذه الإشكالية الكبرى حالة من فقدان الثقة في موضوعية الحكم على الأعمال الفنية والإبداعية، وتجعل الظن الأقرب دائماً هو التعالي والكيل بألف مكيال طالما دخل المنافس العربي طرفاً في الرهان.
الظاهرة بتسلسلها الإقليمي والمحلي تستحق الدراسة، سواء كانت وهماً أو حقيقة، لأنها في النهاية تعكس وجهات نظر المجتمعات والأفراد وتؤكد أشياء أو تنفيها.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

"رجل نزيه" للإيراني محمد رسولوف:: حين يأكل القوي حقَّ الضعيف

لمحمد رسولوف بدايات جيّدة في السينما، من فيلمه الأوّل «غاغومان» الذي نال جائز أفضل فيلم أوّل في مهرجان فجر السينمائي في طهران عام 2002، لاحقا، شارك التفاصيل

صورة الدراما بين زمنين صورة الدراما بين زمنين

ماذا لو شاهدنا اليوم أعمالاً درامية عربية تعود إلى زمن البدايات الأولى؟ لا نعني بالسؤال تلك الأعمال التي ظلت حاضرة بيننا وتستعاد على شاشاتنا الصغيرة التفاصيل

" فورتوناتا " .. الإيطالية في تنازعها المضطرب!

"فورتوناتا" في الإيطالية تعني «المحظوظة»، غير أن كل ما في حياة فورتوناتا كما يصورها المخرج سيرجيو كاستيليتو يقول العكس؛ لم تجنِ من زواجها الأول سوى التفاصيل

الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي

هو أكثر الأفلام ذاتية وأوتوبيوغرافية، حيث يروي تاركوفسكي فيه سيرته، وأكثرها شاعرية وتجريبية وأقلها حكائية، وأكثرها عصيا على الفهم، وبالتالي أكثرها التفاصيل

«الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية «الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية

خاض الفنان الأمريكي «جيمس فرانكو» مغامرة سينمائية جديدة، من خلال إخراجه لفيلم «الفنان الكارثي»، الذي يمثــــل تجربــــة إخراجية تنضاف إلى سلسلة التفاصيل

مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي

يملك فيلم “إنسرياتد” أو “في سوريا” المشارك في بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة والثلاثين التي اختتمت مساء الخميس، أسبابا عدة للدهشة التفاصيل

فيلم «المدرعة بوتمكين» في استعادة تلفزيونية لزمن الثورة البلشفية فيلم «المدرعة بوتمكين» في استعادة تلفزيونية لزمن الثورة البلشفية

لمناسبة مرور قرن على الثورة البلشفية في روسيا، عام 1917، عرضت قناة ARTE الثقافية عدة أفلام وثائقية وروائية، تناولت الثورة ـ مع ما سبقها وما لحقها ـ التفاصيل




نجيب محفوظ والسينما نجيب محفوظ والسينما
تعتبر الدراسات التي تعتمد على مقارنة حقيقية بين الآداب والسينما قليلة للغاية، رغم وجود كم كبير من الأفلام...
الوَلَعُ الدِّيني في مِصر الوَلَعُ الدِّيني في مِصر
ولأن كثيرين لم يقرأوا ما يكتب عن تجديد الخطاب الديني أو تطويره فوق المنابر وأسفلها أيضا ، ولأننا على إصرارنا...
محسن حامد والمغادرة غربا محسن حامد والمغادرة غربا
تنافس رواية " مغادرة الغرب" للكاتب الباكستاني محسن حامد على جائزة "المان بوكر"، إنها رواية عن الهجرة...
أحمد مجدي همام يقدم الوصفة السحرية الرقم 7 أحمد مجدي همام يقدم الوصفة السحرية
أرض جديدة هي «اللابوريا»، وأبطال ليسوا من البشر ولا العفاريت، بل «الحراصيد» وحكايات تتخذ طابع المغامرات،...
تاريخ العنف، والعنف الجنسي تاريخ العنف، والعنف الجنسي
قد يبدو مفاجئًا جدًا للقارئ، لا سيما العربي الذي يعيش في ظروف تاريخية عنيفة: كلُّ أنواع العنف البشري، من...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017