facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


القاهرة وأهلها .. أمام جمهور فرنسي مستمتع

ندى الأزهري (الحياة:) الإثنين, 24-يوليو-2017   03:07 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » القاهرة وأهلها .. أمام جمهور فرنسي مستمتع
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

يشهد على حيوية السينما المصرية في أيامنا هذه تزايد في أعداد أفلامها المعروضة بباريس، ليس في عروض خاصة وتظاهرات ومهرجانات فحسب، بل كذلك في الصالات الواسعة الانتشار وتلك المخصصة للمحاولات السينمائية الفنية والتجريبية «فن وتجربة» على حدّ سواء.
آخر هذه الأفلام كان «آخر أيام المدينة» لتامر السعيد (راجع الحياة 16-12-2016) ومن بعده اليوم، «علي معزة وابراهيم» لشريف البنداري. فيلمان هما عمل أول في مجال السينما الروائية الطويلة على الأقلّ، لصاحبيهما تحضر فيهما مدينة القاهرة «شخصياً»، بكل عبثيتها وضجيجها وتعقيدها وعلاقتها مع سكانها وعلاقة هؤلاء بها ومشاعرهم المتناقضة تجاهها.
ولعل أول ما يمكن قوله عن فيلم «علي معزة وابراهيم» هو أنه يثير أيضاً مشاعر متعددة ومتناقضة. فقد بدت المشاهد الأولى منه طازجة ومنفتحة على احتمالات مشوّقة. بيد أنها ما لبثت أن سقطت في اعتيادية، إن كانت مخيبة لناحية التوقع فإنها لم تكن هكذا تماماً لجهة الإمتاع. وبعد أن جهّز المشاهد مزاجه لفيلم يحمل أفكاراً مبتكرة ويقدَّم بأسلوب جديد، انحرف مسار «على معزة وإبراهيم»، بعد توسع السيناريو وتشعبه، وتشتت الحكاية في اتجاهات عدة. وإن دارت الأحداث على نحو أو آخر حول الفكرة الاساسية الغريبة إلى أن بعثرتها في تفاصيل إضافية (منها مثلاً دوران البطلين في شوارع الاسكندرية لسبب مفاجئ تبين في ما بعد أنه للتعرف إلى الأب المجهول لأحدهما...)، ما أفقد محور الفيلم قوته وتميزه الأولين. إذ فضّل المخرج العودة إلى الواقع في ما يتعلق بشخصياته الغريبة، وقاد هذا الخلط بين حكاية لا معقولة وأخرى عادية، وهذا التنقل في النوع السينمائي بين فيلم طريق «رود موفي» ومغامرات، وفيلم محمّل بالرموز والخيال وفيلم ميلودرامي نفسي... ما أربك الفيلم في نهاية الأمر، بل أضعفه.
معزة وطنين
نحن في القاهرة وفي أحد أحيائها الشعبية حيث يقيم علي (علي صبحي) الذي يكنّ حباً جنونياً لندى... عنزته! بالطبع لا أحد يقدّر هذا الحب أو يتفهمه، لا سيما أمه التي تصطحبه إلى مُعالِج تقليدي لحالات كهذه ليعيد إليه صوابه. هناك يلتقي علي بمهندس الصوت ابراهيم (أحمد مجدي) المصاب هو الآخر بمرض غريب يتجلى بطنين عنيف في الأذن، يصيب صاحبه بهستيريا حين يهجم عليه ويعيق أي عيش طبيعي أو أدنى استمتاع بالحياة. يترافق الاثنان، اللذان حصلا بالطبع على وصفة العلاج ذاتها من «المشعوذ»، في رحلة شفائية من القاهرة إلى سيناء مروراً بالاسكندرية. هكذا تبدأ مغامراتهما على طريق السفر وتتناوب خلالها الأحداث الطريفة والمأساوية ومشاعر المرح والكآبة، والحزن والدعابة.
والحقيقة أن تنازعَ السيناريو بين الخيال والغرابة الممثلين بحبّ إحدى شخصيتيه لمعزة وإصابة الأخرى بطنين هستيري من ناحية، وكونه من ناحية أخرى، فيلماً عادياً حول رحلة استشفاء لشابين تصبح وسيلة لاكتشاف الذات، قد هبط بالفيلم من الأعالي. وجاءت النهاية التقليدية التي انتصر فيها الأخيار على الأشرار وأدركت كل شخصية سبب مرضها ومعاناتها الخفية التي قادت إلى أزماتها المستمرة. كأن معالجة غرابة الفكرة الرئيسية في الفيلم الآتية من غرابة أطوار الشخصيتين قد صعبت بسبب تعقيدها، فانتهى الأمر إلى تحويلها إلى قصة عادية تنتهي نهاية سعيدة.
لكن نقطة قوة الفيلم كانت في بطليه الرئيسيين وكان خيار أحدهما- وهو هنا «علي» كممثل غير معروف من قبل الجمهور- خيارا موفقا، على الرغم من مبالغته أحيانا في تجسيد دور المحب... للعنزة. كذلك كان موفقا اختيار الشخصية الأخرى التي هي على تناقض شكلي ومعنوي مع علي. أما المعزة فلم يكن دورها بأقل أهمية بكثير فقد كانت مطيعة وجميلة ومقنعة بأدائها! ولم تتمرد كثيراً على الأقل أمام المشاهدين!
كانت شخصيات الفيلم أقوى ما فيه بتعبيرها عن الارتباط بما تحب وعن مشاعر الصداقة في هذا المجتمع الذي ينبذ المختلفين، بتجسيدها تأثير هذه المدينة الساحرة والمتوترة على سكانها وأحيائها.
القاهرة بعد الثورة هي هنا أيضاً بطلة خلفية لغرابة البطلين وجنونهما. القاهرة التي لن تكف على مايبدو عن ان تصبح بطلة المزيد والمزيد من أفلام شبابها.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

" آني هول ".. الحب والسخرية من الذات في عالم وودي ألن

في عيد ميلاد المخرج والسيناريست والممثل الأمريكي وودي ألن الثاني والثمانين (الأول من ديسمبر/كانون الأول 1935)، لم نجد خيرا من تحفته السينمائية «آني التفاصيل

"رجل نزيه" للإيراني محمد رسولوف:: حين يأكل القوي حقَّ الضعيف

لمحمد رسولوف بدايات جيّدة في السينما، من فيلمه الأوّل «غاغومان» الذي نال جائز أفضل فيلم أوّل في مهرجان فجر السينمائي في طهران عام 2002، لاحقا، شارك التفاصيل

صورة الدراما بين زمنين صورة الدراما بين زمنين

ماذا لو شاهدنا اليوم أعمالاً درامية عربية تعود إلى زمن البدايات الأولى؟ لا نعني بالسؤال تلك الأعمال التي ظلت حاضرة بيننا وتستعاد على شاشاتنا الصغيرة التفاصيل

" فورتوناتا " .. الإيطالية في تنازعها المضطرب!

"فورتوناتا" في الإيطالية تعني «المحظوظة»، غير أن كل ما في حياة فورتوناتا كما يصورها المخرج سيرجيو كاستيليتو يقول العكس؛ لم تجنِ من زواجها الأول سوى التفاصيل

الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي

هو أكثر الأفلام ذاتية وأوتوبيوغرافية، حيث يروي تاركوفسكي فيه سيرته، وأكثرها شاعرية وتجريبية وأقلها حكائية، وأكثرها عصيا على الفهم، وبالتالي أكثرها التفاصيل

«الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية «الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية

خاض الفنان الأمريكي «جيمس فرانكو» مغامرة سينمائية جديدة، من خلال إخراجه لفيلم «الفنان الكارثي»، الذي يمثــــل تجربــــة إخراجية تنضاف إلى سلسلة التفاصيل

مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي

يملك فيلم “إنسرياتد” أو “في سوريا” المشارك في بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة والثلاثين التي اختتمت مساء الخميس، أسبابا عدة للدهشة التفاصيل




مفرقعات إعلامية عربية تدفع المواطن إلى كتم الصوت مفرقعات إعلامية عربية تدفع المواطن إلى
يصعب تحديد التاريخ الذي انفجر فيه اللغم في وجه صانعيه. كما يستعصي وضع معايير واضحة لهوية محتويات اللغم...
رواية «نيزك في جالفايش» البرتغالية في ترجمة عربية رواية «نيزك في جالفايش» البرتغالية في
«نيزك في جالفايش» رواية للكاتب البرتغالي جوزيه لويس بايشوتو صدرت في ترجمة عربية عن «العربي للنشر والتوزيع»-...
رواية سوريالية عن كاتب يريد السيطرة على العالم رواية سوريالية عن كاتب يريد السيطرة على
تصف الصحافيّة إلينا جيرادون الكاتب الأرجنتيني سيزار آيرا بأنه يقسّم نهاره للقراءة كما يقسّم الوجبات، ففي...
" آني هول ".. الحب والسخرية من الذات في
في عيد ميلاد المخرج والسيناريست والممثل الأمريكي وودي ألن الثاني والثمانين (الأول من ديسمبر/كانون الأول...
اللحظات التاريخية الفارقة وتشكلات الحداثة الشعرية اللحظات التاريخية الفارقة وتشكلات
أطاحت نتائج الحرب العالمية الأولى بخريطة العالم، وأتت بمتغيرات شاملة عصفت بكل أوروبا. كان الوطن العربي آنذاك...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017