facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


مواقع أدبية عربية تعزز النشر الإلكتروني

مايا الحاج (الحياة:) الأربعاء, 31-مايو-2017   07:05 مساءا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » مواقع أدبية عربية تعزز النشر الإلكتروني
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

دخل الأدب العربي أخيراً شبكة الإنترنت، وصار واجباً الاعتراف به نمطاً جديداً. ولم تعد خافية على أحد الأزمة التي تشهدها مؤسسات ثقافية أو صحافية، بحيث أُقفل بعضها، فيما بقيت أخرى مهددة. وبعد تقلّص الصفحات الثقافية ورقياً، لجأ الكتّاب العرب إلى المواقع الإلكترونية لتكون منبراً جديداً لهم. عقدوا صلحاً - متأخراً - مع نظامٍ ثقافي اعتقدوه طارئاً فلم يولوه كثيراً من اهتمامهم بادئ الأمر. وسرعان ما استحالت المواقع الإلكترونية ظاهرة لافتة في مجتمع عربي يحاول لاهثاً اللحاق بقافلة العصر في اتجاهها المسرع صوب المجهول.
إذا استثنيت المجلات الثقافية والمواقع الرسمية أو الخاصة بالصحف ودور النشر، بدأ عدد المواقع الأدبية العربية يتضخّم باستمرار. ولعلّ الثورات العربية، التي قادها جيل الإنترنت، ساهمت في تحرّر المثقفين من جمودهم ودفعتهم إلى البحث عن فسحةٍ حرّة لا تُقتطع منها كلمة ولا يضيع فيها صدى. كتّاب وشعراء أسسوا مواقع أدبية، بعضها على شكل مجلات، بفصولٍ وأبواب، وبعضها الآخر بهيئة شبكات تسمح بالتواصل و «الدردشات» الثقافية. وعُرِّبت مواقع أجنبية مثل Goodreads بغية إعطاء القارئ فرصة التعبير بحرية عن رأيه في الروايات التي يقرأها. وفي حين بلغ عدد المشاركين في هذا الموقع الأميركي المنشأ، حوالى سبعة ملايين، فإنّ عدد أعضائه العرب هو 15 ألفاً تقريباً. وأمام هذا الواقع، يمكن ملاحظة غياب إحصاءات تدرس الحال المستجدة بعدما صارت موازية للنمط الثقافي الكلاسيكي، إن لم نقل بديلاً منه.
الثقافة الإلكترونية صارت واقعاً، ولكن في شكل فوضوي ينتظر من يُنظّمه ويُقولبه. ولا يتحقّق التنظيم والقولبة إلا بجهد الباحثين القادرين على التمييز بين ثقافة هادفة وأخرى اعتباطية. ولا شكّ في أنّ سهولة النشر على هذه المواقع تظلّ خطيرة في غياب معايير واضحة. فما هي الكفاءة الأدبية؟ سؤال طرحه روجر فاولر في «النقد اللساني»، ليُجيب: «هذا السؤال الرائع يقودنا إلى طريق مسدود، تماماً مثل السؤال الذي لا جواب عنه، ما هو الأدب؟».
لا أرقام دقيقة ولا موثقة عن عدد المواقع الثقافية العربية اليوم، وأعداد الزوّار مفترضة أيضاً. لكنّ أسماء جديدة تقتحم الثقافة الإلكترونية باضطراد، وإن ترافقت مع حال من «الفلتان» الأدبي. مواقع تحظى بمتابعة كبيرة، وهي فعلاً تستحق، مثل موقع «الكتابة» للمصري محمد أبو زيد الذي يسعى إلى «أن يكون صوتاً لكتابة مهمشة، جديدة وجادّة»، و «كيكا» لصموئيل شمعون (2003) الذي التمس باكراً أهمية التكنولوجيا كرافد أساسي للثقافة. وأيضاً موقع «ثقافات» للأردني يحيى القيسي، وموقع «تكوين» الذي أسّسه كتّاب خليجيون، موقع «نقطة ضوء» للكاتبة لنا عبدالرحمن، موقع «الرواية نت» للسوري هيثم حسين الذي أسسه قبل عامين في لندن ليكون جسراً ثقافياً يصل القارئ العربي أينما كان بأهم الإبداعات العربية. وهناك موقع «الرواية» المختص بفنّ الرواية فقط، و «ضفة ثالثة» لمديره أمجد الناصر الذي يهتم بكل صنوف الأدب، من المسرح إلى الرواية فالقصة والشعر والتشكيل، وغيرها...
في سياق آخر، ثمة صفحات ترويجية يُسميها أصحابها مواقعَ، ومقالات لا تعدو كونها ترهات يسميها كتّابها أدباً. والمدهش أنّ التفاعل معها يكون أيضاً كبيراً، ما يرسّخ القوّة التي يمنحها «الإلكتروني» للأفكار. دفع الأمر ببعض الشعراء الشباب إلى اعتماد النشر الإلكتروني الذي يحرّرهم من ضغوط الناشر وسياساته التجارية، بعدما باتت قصائدهم تحصد آلاف القرّاء الافتراضيين فيما الدواوين الورقية لا يتجاوز مبيعها خمسمئة نسخة عموماً.
وسط هذا الواقع الشائك، يمكن السؤال: هل يمكن أن تبني هذه المواقع الثقافية أدباً عربياً بمعايير جديدة؟ وهل تبقى مسافات فاصلة بين كاتبٍ وناقدٍ وقارئ، حين يلتقي الجميع في فسحة لا يُمنع فيها أحد من الكتابة؟

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

المصطلحية الرقمية المصطلحية الرقمية

تغتني اللغات الحديثة يوميا بالعديد من المفردات والمصطلحات، التي تطور رصيدها المعجمي باطراد. ولهذا السبب نجد معاجم بعض اللغات المتطورة يتم تحديثها التفاصيل

ظاهرة الإرهاب عبر الشبكة العنكبوتية ظاهرة الإرهاب عبر الشبكة العنكبوتية

عاش العالم فى أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين والألفية الثالثة، فى موجة جديدة من التطور الحضارى تعتمد بشكل أساسي على التقدم السريع التفاصيل

هل يرسم الزبون مستقبل الإعلام؟ هل يرسم الزبون مستقبل الإعلام؟

لا ينبغي أن تُغضب الإجابة بـ «نعم»، على سؤال هذه المقالة، المؤسسات الإعلامية التقليدية الراسخة، حتى وإن رأت في الرضوخ لمزاج «الزبون»- الجمهور التفاصيل

جوزيف بوليتزر مؤسس الصحافة الصفراء والفضائحية جوزيف بوليتزر مؤسس الصحافة الصفراء والفضائحية

من المدهش أن يكون جوزيف بوليتزر، مؤسس أرقى جائزة في حقول الصحافة العالمية، وفي الحقول الأدبية والفنية، التي تحمل اسمه، وهي جائزة «بوليتزر»، التي تمنح التفاصيل

كم تبقى من الوقت قبل أن تحتل الآلات مكانك في العمل؟ كم تبقى من الوقت قبل أن تحتل الآلات مكانك في العمل؟

كثيرا ما يُقال لنا إن الآلات ستصبح قادرة على أداء وظائفنا في يوم من الأيام، لكن متى بالضبط يرجح أن يحدث ذلك؟ يعتبر العالم على أعتاب ثورة صناعية التفاصيل

في أفغانستان قناة تلفزيونية للنساء فقط في أفغانستان قناة تلفزيونية للنساء فقط

بعد مرور خمسة عشر عاما على الإطاحة بحركة طالبان، ماتزال تعد أفغانستان واحدة من أسوأ الأماكن في العالم بالنسبة للنساء، إذ لازلن يعانين من التهميش التفاصيل

مسلسل مسلسل "الهيبة"محاولة تطبيع الجريمة المنظمة؟

حاز المسلسل السوري اللبناني "الهيبة" على شهرة كبيرة مع بداية شهر رمضان، وتحول بطله الذي يمثل شخصية خارجة عن القانون كبطلٍ بالنسبة لعديدين بطريقة التفاصيل




مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟ مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟
ارتبطت مسلسلات الأجزاء التي قدمت بمعظمها في العقود الماضية بالضرورة الدرامية، خصوصاً أن أحداثها كانت تغطّي...
أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا
في الدول المأزومة ترى الغالبية أن الفن التشكيلي شكل من أشكال الترف، وأن هؤلاء الفنانين يعيشون في عالم آخر...
العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي الأفلام السينمائية العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي
لا شك في أن العنوان جزء لا يتجزأ من السرد السينمائي، وهو الرسالة الأولى لفهم مضمون الفيلم ودلالته، كما يساهم...
التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل التجريد التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل
تشتغل التشكيلية شامة مؤدن وفق منهج تعبيري مليء بالحجب، وهو مسلك يمتح مقوماته من التجريد، حيث تعمد المبدعة إلى...
الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب
في ليبيا اتهم خطيب جامع من على المنبر الكاتب وعازف العود الليبي خليل الحاسي بأنه “كافر شيعي” وطالب المصلين...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017