facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
د. لنا عبد الرحمن
حسام أبو سعدة


المبادرة السعودية لمحاربة إيران

تسفي برئيل (هآرتس:) الخميس, 07-يناير-2016   05:01 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » المبادرة السعودية لمحاربة إيران
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

قطع العلاقة الدبلوماسية بين السعودية وإيران هو خطوة رسمية لخصت علاقة محطمة أصلا بين الدولتين. وقد كانت الذروة في اعدام العلامة الشيعي الراديكالي نمر باقر النمر اضافة إلى 46 شخص (بعضهم من نشطاء القاعدة) أُدينوا باعمال ارهابية والحاق الضرر بأمن الدولة. السعودية رفضت الضغط الدولي ويشمل ذلك ضغط الامم المتحدة والادارة الامريكية التي خشيت من الصدام الطائفي في الشرق الاوسط. الرد كان فوريا. فقد تم احراق السفارة السعودية في طهران وهرب موظفوها. ورغم استنكار الرئيس حسن روحاني للحريق ومطالبته اعتقال المسؤولين. إلا أن السعودية قامت بقطع العلاقات.

السؤال هو هل كانت السعودية تعرف حجم الرد وأوجدت عن قصد سببا لقطع العلاقات. حسب مصادر عربية، الجواب هو نعم.

في هذه المرة ايضا لم يتأخر الجواب: البحرين قطعت علاقاتها مع إيران، ودولة الامارات قلصت التمثيل الدبلوماسي في طهران والسودان طردت السفير الإيراني من الخرطوم ومصر لم تعلن عن موقفها بعد.

وعموما، الاعدام في السعودية وإيران ليس شيئا نادرا. فحتى شهر تموز الماضي تم اعدام 700 شخص في إيران على الاقل منهم نشطاء سنيين. وفي 2015 أعدمت السعودية 150 شخصا. لكن طالما أن الاعدام هو عقاب على جرائم جنائية فان الاهتمام الدولي يقتصر على التنديد والتقارير الغير مفيدة لمنظمات حقوق الانسان. حقوق الانسان في إيران والسعودية مسجونة داخل جدران واقية، بُني بعضها بـ «التبرع» من الدول الغربية لمنع الحاق الضرر بالمصالح مثل الاتفاق النووي مع إيران، أو الحفاظ على التحالف السعودي الامريكي. لكن في هذه المرة قد تؤثر القضية بشكل بعيد المدى ليس فقط على العلاقات بين السعودية وإيران.

خلال أكثر من ثلاث سنوات، منذ اعتقاله في السعودية، تعاملت إيران مع نمر النمر كبطل وأيقونة يجب انقاذه من السجن السعودي. وسائل الاعلام الإيرانية ولا سيما تلك التي تبث الاخبار باللغة العربية عظمت من شخصيته وطلبت من السعودية اطلاق سراحه. في محادثات سرية وخطابات علنية طلبت إيران من السعودية عدم الحاق الضرر بالعلامة وحذرت من الرد الممكن. يبدو أن تعظيم العلامة قد أوضح للسعودية أن لديها ذخرا «استراتيجيا» ضد إيران يمكن استخدامه بعدة اشكال. قبل سنة حينما كانت المحادثات النووية في ذروتها وجهت إيران تلميحات علنية بأنها معنية باصلاح العلاقات مع السعودية، بل وتم الحديث عن امكانية زيارة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف للدولة. وأوضحت إيران ايضا أنها تريد الحديث عن مصير النمر. ولم تسارع السعودية في الرد رغم أن الولايات المتحدة أعطت أهمية كبيرة للتقارب بين الدولتين. حيث أن الرياض وضعت نفسها كرأس حربة ضد الاتفاق النووي. وفي محادثات سرية أوضحت للامريكيين أنها تعتبر هذا الاتفاق خيانة للسياسة المناهضة لإيران والتي تم الاتفاق عليها بين القصر الملكي وبين البيت الابيض.

خوف السعودية كان وما زال من أن الولايات المتحدة قد تفضل إيران عليها، وأن الاتفاق النووي ستكون له نتائج كارثية على مكانة السعودية في الشرق الاوسط واقتصادها عندما يتم رفع العقوبات عن إيران. لم تقتنع السعودية من رسائل التهدئة التي قدمها الرئيس اوباما ووزير الخارجية جون كيري للملك السعودي والقيادة في المملكة ـ لا سيما بعد أن فهمت أن الولايات المتحدة مستعدة للتنازل ايضا في موضوع الحرب في سوريا.

بعد اربع سنوات من الصمود الامريكي ضد استمرار نظام الاسد، تم اهمال هذه السياسة في صالح توافق امريكي، إيراني وروسي ـ حيث كان مطلوبا من السعودية أن تهز رأسها ولا تلحق الضرر بهذه التفاهمات. وبالفعل جلس ممثلو السعودية وإيران في الشهر الماضي على طاولة المباحثـات مع الولايات المتحدة في فيينا وعدد من الدول التي استدعيت لنقاش الحل السياسي في سوريا.

لكن «جلسة الاخوة» هذه لم تصمد. ففي ذلك الشهر استدعت السعودية إلى الرياض بضع عشرات من ممثلي المليشيات والمعارضين السوريين من اجل الاتفاق على صيغة الحوار السياسي الذي سيتم مع الحكومة السورية، وعلى المجموعات التي ستمثل المعارضة. إيران غضبت كثيرا وكان هذا من اجل سحب البساط من تحت اقدامها واعطاء السعودية رافعة التأثير على الحوار ولا سيما على المشاركين.

التحالف السني ايضا الذي اعلن عن اقامته الملك سلمان في الشهر الماضي «من اجل محاربة الارهاب» تم اعتباره في إيران صراعا على التأثير، ومن اجل كبح تأثير طهران، أكثر من كونه اعلان الحرب على الارهاب.

اشارة اخرى واضحة على نية السعودية «ملاحقة» إيران في كل مكان في الشرق الاوسط ظهرت من خلال اعادة فتح السفارة السعودية في بغداد بعد 25 سنة من القطيعة الدبلوماسية الرسمية. العراق صاحب الاغلبية الشيعية، والذي يعتبر حليف إيران، تحول ايضا إلى ساحة للصراع بين الدولتين. هذا اضافة إلى الحرب التي تديرها السعودية في اليمن ضد الحوثيين الذين هم ايضا موالين لإيران.

الشرخ بين إيران والسعودية من شأنه افشال الجهود الدبلوماسية على انهاء الحرب في سوريا واليمن لأن الانتقال إلى عدم الاتفاق في المواقف بين السعودية وإيران أضيف اليه الآن البعد القومي الديني الذي من شأنه افشال الاعتبارات العقلانية والسياسية التي يجب أن تكون في مركز الجهود الدبلوماسية.

السعودية التي قادت قبل سنة قرارات دول «الاوبك» عدم تقليص انتاج النفط رغم انخفاض الاسعار، لم تظهر حتى الآن أنها تنوي تغيير سياستها رغم أنها بحاجة إلى اسعار نفط أعلى. يبدو أن السعودية ستزيد الآن من انتاج النفط من اجل الحاق الضرر بإيران قبل رفع العقوبات. واذا فعلت السعودية ذلك فان اقتصاد روسيا سيتأثر من الصدام السعودي ـ الإيراني وكذلك العراق.

هذا فقط مثال على التحول الدراماتيكي في الاستراتيجية السعودية التي بدأت بعد تنصيب الملك سلمان. وقياسا بالعقود السابقة التي اعتمدت فيها السعودية استراتيجية سلبية، فان الملك سلمان وخصوصا ابنه محمد، قد انتهجا استراتيجية فعالة ومبادرة بدأت منذ اليوم الاول لوجودهما في الحكم. تغيير المناصب السريع في السعودية والحرب ضد اليمن ولي ذراع مصر واقامة تحالف سني واصلاح العلاقات مع تركيا والتصريحات الانتقادية العلنية ضد سياسة الولايات المتحدة ـ كل ذلك يُبين أن هناك حقبة جديدة في السعودية.

تسفي برئيل

هآرتس 6/1/2016

   

التعليقات
   

  القومى للترجمة  تصدر  مداخل إلى جرامشى القومى للترجمة تصدر مداخل إلى جرامشى

صدر حديثًا عن المركز القومى للترجمة النسخة العربية من كتاب مداخل إلى جرامشى.. السيطرة السياسية.. الثورة.. الدولة"، تحرير الكاتبة "آن التفاصيل

المبادرة السعودية لمحاربة إيران المبادرة السعودية لمحاربة إيران

قطع العلاقة الدبلوماسية بين السعودية وإيران هو خطوة رسمية لخصت علاقة محطمة أصلا بين الدولتين. وقد كانت الذروة في اعدام العلامة الشيعي الراديكالي نمر التفاصيل

السعودية ومصر ليست قصة حب! السعودية ومصر ليست قصة حب!

أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا رسميا غير مسبوق جاء فيه أن الصحافيين جمال الخاشقجي ونواف عبيد وأنور عشقي لا يمثلون موقف الحكومة السعودية، وأنه التفاصيل

فرنسا قالت لا! فرنسا قالت لا!

لم يكن من السهل الاقتراب من جان ماري لوبين. الزعران الذي أحاطوا به استخدموا القوة دائما، وهو كان يُظهر الرضى عن ذلك بشكل علني. مرة واحدة في المظاهرة التفاصيل

أيها العنصريون قولوا شكرا للعرب أيها العنصريون قولوا شكرا للعرب

دونالد ترامب، المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية، ليس وحده الذي طلب اغلاق بوابات الولايات المتحدة في وجه المسلمين. فهناك عدد من سكان العفولة ممن لم التفاصيل

تفكك سوريا: محاذير وترتيب جديد تفكك سوريا: محاذير وترتيب جديد

تظهر لنا نظرة أكثر عمقا لما يدور في سوريا، كم هي الانعكاسات المتوقعة على المنطقة بشكل عام وعلى إسرائيل بشكل خاص بسبب ما يدور هناك، حيث ان الحدث الأول التفاصيل

الطائرة لن تتحول إلى «مرمرة» لأردوغان الطائرة لن تتحول إلى «مرمرة» لأردوغان

لا يوجد في حكومة اسرائيل من هو غير سعيد من العقوبات التي فرضتها روسيا على تركيا. فمن المعروف أن «مهمة الصدّيقين ينفذها الآخرون». اضافة إلى ذلك، هناك التفاصيل




ننشر ضوابط مقدرى الدرجات بامتحان الثانوية ننشر ضوابط مقدرى الدرجات بامتحان
ننشر تعليمات وضوابط وواجبات مقدرى الدرجات بكنترولات الثانوية العامة للعام الدراسى الجارى، حيث حددت وزارة...
 كوبر يضم حسام عاشور والشيخ لقائمة تونس واستبعاد باسم مرسى كوبر يضم حسام عاشور والشيخ لقائمة تونس
أعلن المهندس إيهاب لهيطة مدير المنتخب الوطنى، أن الجهاز الفنى بقيادة هيكتور كوبر قرر ضم 15 لاعباً محلياً...
عكاظ: تميم المراهق سياسيا يستعين بالكويت للخروج من عزلته عكاظ: تميم المراهق سياسيا يستعين
كشفت صحيفة "عكاظ" السعودية، النقاب عن أن أمير قطر تميم بن حمد يحاول الخروج من العزلة التى فرضها على نفسه من...
هل الكتاب الإلكتروني المسمار الأخير في نعش الكتاب الورقي ؟ هل الكتاب الإلكتروني المسمار الأخير في
في ظل الثورة المعلوماتية التي نعيشها اليوم وما فرضته من تحولات كبرى خاصة على مستوى النشر، برز صراع جديد بين...
قيم التسامح في مواجهة التعصب والاضطهاد الديني قيم التسامح في مواجهة التعصب والاضطهاد
دافع المفكر التركي بيجان شاهين في كتابه "التسامح من قِيَم الليبرالية" دفاعا رفيعا عن التسامح كعلاج للنزاع...

هل تتوقع حدوث اعمال ارهابية جديدة فى فرنسا؟

نعم
لا
لا اعرف






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017