facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


دولة واحدة

يوسي ميلمان (معاريف:) الأربعاء, 25-نوفمبر-2015   03:11 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » دولة واحدة
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

أمس كان يوما عاديا آخر في الثورة الفلسطينية. يوم مأساوي آخر في الطريق إلى واقع الدولة الواحدة، ثنائية القومية، لليهود الإسرائيليين والعرب الفلسطينيين، الذين يحتكون الواحد بالاخر والواحد إلى جانب الاخر. يدهسون، يطعنون، يطلقون النار وتطلق عليهم النار.
الجندي زيف مزراحي الذي قتل أمس هو الضحية الـ 23 (بمن فيهم المواطن الارتيري) منذ بدأت الثورة الفلسطينية قبل نحو شهرين. وحسب معطيات نجمة داود الحمراء، فقد اصيب 200 إسرائيلي. وحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، قتل 90 فلسطينيا واصيب نحو 500.
لقد وقعت عمليات امس عندما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتجول في غوش عصيون، حيث قتلت أول امس هدار بوخارس. لقد اصبح مفترق الغوش احد المغناطيسات للإرهاب الفلسطيني. ولكن عمليا، يفيد تحليل احداث الإرهاب بان ليست له حدود او تفضيلات. فهو يقع في الضفة الغربية والقدس. ضرب في تل أبيب، في كريات جات، في بئر السبع وفي معبر الحدود في غلبوع. باختصار، كل البلاد جبهة.
ليس للإرهابيين مزايا او صورة جماعية يمكنها أن تشير إلى الميل. فمنفذو العمليات هم في الغالب شباب او شابات، وفي بعض الحالات حتى أطفال ابناء 12. ولكن كان ايضا منفذون في سنوات العشرين والثلاثين من اعمارهم، ولهم عائلات (مثل منفذ العملية في بيت بانوراما في تل أبيب).
معظمهم ماكثون غير قانونيين، ولكن كانت ايضا حالة واحدة (مرة اخرى الحالة في بيت بانوراما) والتي كان فيها للمخرب تصريح عمل. ليس لمعظمهم خلفية أمنية أو انتماء تنظيمي باستثناء بعض الحالات التي كان فيها المنفذون نشطاء او يتماثلون مع حماس او الجهاد الإسلامي. بعضهم ابناء عائلات كان ابناؤها او اقرباؤها قتلوا، اصيبوا أو سجنوا لدى إسرائيل.
يشير تحليل الاحداث مع ذلك إلى ميزة واحدة بارزة: هذا إرهاب منفذين افراد، ليسوا جزءا من خلية إرهابية، ولا توجد خلفهم قيادة. هم يعملون حسب دافع عاطفي أو بعد تفكير برأيهم المستقل.
في هذه الظروف نجد أن المخابرات التي تنجح في الغالب، آجلا أم عاجلا في التسلل والكشف عن خلايا الإرهاب واعتقال المنفذين تفقد الوسيلة. يمكن للمخابرات ان تجند عملاء في المنظمات الفلسطينية وتعرف قدرته ونواياها، ولكنها لا يمكنها ان تتسلل إلى رأس من يقرر أن تقرر في لجنة الخروج إلى عملية إرهابية.
كما ان ليس للجيش الإسرائيلي حلول لكيفية صد موجة الإرهاب. بمعنى ان للجيش الإسرائيلي خططا وفيرة. يمكنه أن يفرض حظر تجول واغلاق، ان يمنع الفلسطينيين من العمل في إسرائيل، وان ينغص حياة السكان، ولكن هذه وسائل يعرف قادة الجيش، ولا سيما مديرية التنسيق مع الفلسطينيين (الادارة المدنية) بانها تشكل سهما مرتدا وستلحق ضررا أكبر من النفع.
وعليه، فان الجميع يحاولون الحفاظ على روتين الإرهاب. السلطة الفلسطينية، التي لا تأسف لما يحصل، لا تشجع ولكنها لا تمنع ايضا. اجهزة الأمن فيها تواصل التنسيق مع المخابرات والجيش الإسرائيليين، ولكن بانعدام رغبة واضحة، وكأنهم تملكهم الشيطان.
حكومة إسرائيل تواصل السماح لاكثر من مئة الف فلسطيني العمل في إسرائيل وتواصل تشجيع مبادرات اقتصادية (جيل ثالث لشركات الخلوي الفلسطينية)، ولكن هذا روتين الرمال المتحركة. كل شيء يمكن أن يتغير في دقائق. عملية واحدة مع اصابات كثيرة أو رد إسرائيلي يخرج عن نطاق السيطرة. كل شيء محدود الضمان.
لقد خرج نتنياهو أمس إلى جولة في مفترق غوش عصيون كي يظهر، كعادته، بانه رئيس وزراء نشط يحرص على مواطنيه. ولكن الحقيقة هي أن ليس لدى نتنياهو، ولا لدى وزير الدفاع ولا لدى حكومة إسرائيل حل للوضع. وهم يشبهون من يركب ظهر نمر نعس، لم يندفع بعد بكامل سرعته.
اليوم يصل إلى إسرائيل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. فرصه في تحريك مسيرة سياسية هزيلة أكثر من امكانية أن تقرر ادارة اوباما ارسال قوات للقتال على الارض ضد داعش. نتنياهو يريد مفاوضات ولكنه غير مستعد لان يدفع الثمن لقاء اتفاق حقيقي. ابو مازن لا يريد المفاوضات التي من ناحيته هي مجرد محاولة إسرائيلية لجر الارجل وكسب الوقت. في واقع مميت كهذا، ليس لدى الشعبين حتى ولا بارقة امل لمستقبل افضل او حتى لوعد إلا يكون الوضع اسوأ بكثير.

يوسي ميلمان
معاريف24/11/2015

 

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

المصطلحية الرقمية المصطلحية الرقمية

تغتني اللغات الحديثة يوميا بالعديد من المفردات والمصطلحات، التي تطور رصيدها المعجمي باطراد. ولهذا السبب نجد معاجم بعض اللغات المتطورة يتم تحديثها التفاصيل

ظاهرة الإرهاب عبر الشبكة العنكبوتية ظاهرة الإرهاب عبر الشبكة العنكبوتية

عاش العالم فى أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين والألفية الثالثة، فى موجة جديدة من التطور الحضارى تعتمد بشكل أساسي على التقدم السريع التفاصيل

هل يرسم الزبون مستقبل الإعلام؟ هل يرسم الزبون مستقبل الإعلام؟

لا ينبغي أن تُغضب الإجابة بـ «نعم»، على سؤال هذه المقالة، المؤسسات الإعلامية التقليدية الراسخة، حتى وإن رأت في الرضوخ لمزاج «الزبون»- الجمهور التفاصيل

جوزيف بوليتزر مؤسس الصحافة الصفراء والفضائحية جوزيف بوليتزر مؤسس الصحافة الصفراء والفضائحية

من المدهش أن يكون جوزيف بوليتزر، مؤسس أرقى جائزة في حقول الصحافة العالمية، وفي الحقول الأدبية والفنية، التي تحمل اسمه، وهي جائزة «بوليتزر»، التي تمنح التفاصيل

كم تبقى من الوقت قبل أن تحتل الآلات مكانك في العمل؟ كم تبقى من الوقت قبل أن تحتل الآلات مكانك في العمل؟

كثيرا ما يُقال لنا إن الآلات ستصبح قادرة على أداء وظائفنا في يوم من الأيام، لكن متى بالضبط يرجح أن يحدث ذلك؟ يعتبر العالم على أعتاب ثورة صناعية التفاصيل

في أفغانستان قناة تلفزيونية للنساء فقط في أفغانستان قناة تلفزيونية للنساء فقط

بعد مرور خمسة عشر عاما على الإطاحة بحركة طالبان، ماتزال تعد أفغانستان واحدة من أسوأ الأماكن في العالم بالنسبة للنساء، إذ لازلن يعانين من التهميش التفاصيل

مسلسل مسلسل "الهيبة"محاولة تطبيع الجريمة المنظمة؟

حاز المسلسل السوري اللبناني "الهيبة" على شهرة كبيرة مع بداية شهر رمضان، وتحول بطله الذي يمثل شخصية خارجة عن القانون كبطلٍ بالنسبة لعديدين بطريقة التفاصيل




مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟ مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟
ارتبطت مسلسلات الأجزاء التي قدمت بمعظمها في العقود الماضية بالضرورة الدرامية، خصوصاً أن أحداثها كانت تغطّي...
أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا
في الدول المأزومة ترى الغالبية أن الفن التشكيلي شكل من أشكال الترف، وأن هؤلاء الفنانين يعيشون في عالم آخر...
العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي الأفلام السينمائية العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي
لا شك في أن العنوان جزء لا يتجزأ من السرد السينمائي، وهو الرسالة الأولى لفهم مضمون الفيلم ودلالته، كما يساهم...
التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل التجريد التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل
تشتغل التشكيلية شامة مؤدن وفق منهج تعبيري مليء بالحجب، وهو مسلك يمتح مقوماته من التجريد، حيث تعمد المبدعة إلى...
الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب
في ليبيا اتهم خطيب جامع من على المنبر الكاتب وعازف العود الليبي خليل الحاسي بأنه “كافر شيعي” وطالب المصلين...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017