facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


قصص نسوية بحرينية كتبت منذ عشرين عاما

زكي الصدير (العرب:) الإثنين, 17-ابريل-2017   06:04 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » قصص نسوية بحرينية كتبت منذ عشرين عاما
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

للكاتبة أمل عبدالوهاب العديد من المشاركات في القصة والسرد والشعر، حيث نشرت في صحف ومنابر إعلامية مختلفة نصوصاً شعرية وقصصاً قصيرة، قبل أن تقتحم عالم النشر بكتاب خاص بها، وهي تعكف حالياً على إعادة تشكيل نصوصها، خصوصاً وأنها بدأت تتبلور في شكل سردي واضح المعالم.
يقول الروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة عن تجرتها “أسلوب أمل عبدالوهاب يعتمد على التجربة الشخصية الحميمة، إنها تمتلك المميزات الرئيسية للقصة القصيرة من حيث خلق حدث شبه متماسك وشخصيات في أول نموها الفني”. وفي مقدمة مجموعتها “وقت ليس لي” يؤكد الناقد البحريني فهد حسين ما ذهب إليه خليفة حيث يرى أن أمل تأخرت كثيراً في نشر مجموعتها على الرغم من أن لنصوصها ملامح مهمة في تلك المرحلة العمرية والفنية على مستوى السرد في البحرين.
تحدثنا أمل عبدالوهاب عن أسباب تأخرها في النشر قائلة “لقد كانت بداياتي مع الشعر، كنت أكتب قصائد كلاسيكية وأخرى نثرية، كنت حينها أزاول تعليمي بالمدرسة. وحين دخلت الجامعة، بدأت في كتابة القصة القصيرة كما ذكر في الكتاب منذ العام 1983 وحتى العام 1991. نشرت معظمها في الصحف المحلية آنذاك. بعد هذه الفترة، ابتعدت عن الكتابة بسبب انشغالي بتربية أبنائي، وكذلك بسبب ظروف عملي الذي انخرطت فيه مبكراً. لكنني التحقت بالجامعة مرة أخرى لإكمال دراستي. كان لدي هدف وطموح”.
وتتابع أمل “بعد فترة ليست بالقصيرة عدت للكتابة من جديد لكن بشكل غير منتظم. ترددت كثيرا وذلك لخوفي من المسؤولية الأدبية، التي كانت إحدى أهم سمات الساحة الأدبية البحرينية، ناهيك عن الصراعات الفكرية الخصبة حول الشكلانيين من جهة والواقعيين من جهة أخرى. كل هذا، والأسباب السابقة جعلتني أتراجع عن طباعة تجربتي القصصية. لكن زوجي (الروائي فريد رمضان) لم يكف عن إصراره وكنت أتساءل لم عساي أن أطبع قصصاً قديمة مضى على كتابتها أكثر من عشرين عاماً.
ولكن، مع التشجيع المستمر من عدة أطراف أخرى مثل الناقد فهد حسين وإقناعي بأنه لا ضير في طبع كتاب يضم قصصاً قديمة طالما المحتوى والأسلوب غنيان ومن شأنهما أن يتركا أثراً في السرد البحريني عموماً والنسوي خصوصاً”. وعندما سئلت كيف أن المشهد المعاصر بكل حمولاته الثقافية، وبكل متغيراته النفسية والوجودية والسياسية كفيل بأن يفتح شهية السرد القصصي، غير أنها اختارت طباعة نصوصها القديمة؟
تجيب القاصة “أنا لست بصدد الدفاع عن التجربة، والمتغيرات التي تتحدث عنها متواصلة وذات ديمومة فعالة ليس في المشهد الثقافي فحسب، بل في المجتمعات العربية. وكما أشرت سابقا، فحين تقرأ القصص سوف تجد أنها ليست قديمة المحتوى والطابع والأسلوب والانعكاسات والتداعيات، بل هي تحتوي على الكثير من صور واقعنا المعاصر. كما أن فيها أيضا مشاهدات واقعية تحدث لنا ونتعرض لها بشكل مستمر. إن عدم طباعة المجموعة لم يكن يعني ابتعادي ثقافيا بالمعنى الحرفي. فأنا ما زلت أكتب وإن كان ذلك بشكل متقطع ومتباعد، لكنني توقفت عن نشر ما أكتب لأسباب عدة بغض النظر عن قناعتي بما كتبت”.
وقت ليس لي
أبطال مجموعة “وقت ليس لي”، الصادرة عن دار مسعى البحرينية ضامة 12 قصة قصيرة كتبتها ما بين 1983 و1991، يتشكّلون داخل إطار مسرحي بأصوات مختلفة تغيّر من خلالهم تفاصيل مشهدها السردي، حيث ترصد عبدالوهاب بعناية ملامح الفضاء القصصي عبر صوت مونودرامي يخلق شخصياته التي تتحاور معها في قضايا الكون والحياة والعزلة والوجود. وربما تطلّ أيضاً عليها بحوار عن العشق والحنين والخوف واليوميات البسيطة.
وعن مناخات كتابها “وقت ليس لي” تقول قاصتنا “تعبر هذه القصص في معظمها عن حالات وأحداث واقعية من حياتنا العادية واليومية. تحتوي على العديد من المشاعر المختلطة والعواطف الجياشة؛ من حب وحزن وفرح وألم وأمل وخيبة وانكسار وتحد، كما تحتوي على مشاهد عديدة للعلاقات الإنسانية عموماً وللعلاقة بين المرأة والرجل خصوصاً، والتي تتحدث بعضها عن أبعاد نفسية للمرأة وتناقضاتها في ظل عالم الرجل المهيمن والمشوب بالغموض.
وأيضا هناك التحديات التي تواجهها وتختبرها على طول رحلتها الوجدانية والحياتية مما يشكّل لها عوالم منسوجة من تداعيات الأحداث اليومية ومتشابكة كشبكة العنكبوت، هكذا أراها في الحكايات التي كتبتها. هناك مناخات واقعية وواضحة كما أن هناك مناخات متخيلة ترمي بانعكاساتها وظلالها على واقعنا المعيش”. يعانق القارئ للمجموعة أبطالاً مشغولين بفضاءات وجودية متعلّقة بالعزلة والتأمل والانتظار، وكأنها انعكاس لحالة المثقف المعاصر حيث الشخصية المنعزلة التي تفضّل المراقبة على أن تكون ضمن العجينة الاجتماعية.
غير أن أمل ترى أن أبطالها مولودون من رحم الواقع المأساوي وأنهم يدورون في طيات وبين ثنايا الواقع حين يكون رمادياً. فهم يتجلّون بوضوح معبرين عما يقاسون من ألم، ويبتعدون حزانى ومنكسرين ومبهورين ثم يقتربون فرحين ممتلئين بالأمل والتحدي، وأحيانا بالسخرية حتى من الموت المرابض. عبدالوهاب ترى في أبطالها أنهم يغوصون في التعب اليومي، ويستدرجون الوقت لإثبات وجودهم وكينونتهم.
تقول “تجدهم عند عتبة البوح بلا منازع، يضيعشون في فوضى الذكريات أحيانا، يحبون بإخلاص ونهم، ويجدلون الزمن لصالحهم. تتلمس جرأتهم على الحب والموت في آن واحد. ذاكرتهم خصبة وإن كانوا أحيانا يشعرون بالتيه وتنتابهم آلام وخزات الأسئلة الوجودية. يحلمون بالحرية، لأنه ببساطة الحلم ممكن. ويشهدون على الواقع مهما كان مؤلما، جارحا، موغلا في القلب. قضايا الحب والقتل المجاني والاغتصاب والتمرد والسجون والضياع، ما زالت قضايا اليوم”.
حين فتحنا مع ضيفتنا ملف الربيع العربي متسائلين عمّا حمله من ثورة ثقافية استطاعت أن تغيّر الأنساق العربية التقليدية أشارت عبدالوهاب إلى أنها تتجنّب الخوض في أي موضوع سياسي، سواء تعلق ذلك بالربيع العربي أو بغيره. وعلّقت قائلة “كما أسلفت سابقا، كون القصص كتبت في الفترة من 1983 حتى 1991، لا يعني أنها لا تعد جديدا ومعاصرا. ولست في موقع يؤهلني لانتقاد العناصر التقليدية للثقافة العربية مهما كانت صفاتها. إنما أستطيع القول بأن “وقت ليس لي” يمكن اعتبارها كتابة نسوية من البحرين سوف تجد فيها تجسدات عديدة لقضايا المرأة العربية في جميع النصوص تقريباً، باختلاف أشكالها وأطوارها وألوانها وحالاتها النفسية والعاطفية”.
وعن المقاطعة التي حصلت بين مثقفي البحرين بعد أحداث الربيع العربي البحريني حدّثتنا أمل بشكل عام قائلة “أنا مع الثقافة والكتابة الجادتين اللتين تعنيان بالرأي والهم العامَّينِ، وتترفعان عن الطائفية بكل أشكالها. إنني غير معنية بما حدث ويحدث بين المثقفين فأنا أساسا لا أتواجد بينهم. أنا مقلة جداً في حضور مختلف الأنشطة الثقافية وذلك بسبب طبيعتي التي تميل كثيراً إلى الهدوء، والمنشغلة بدائرتي العائلية الصغيرة فقط”.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً

في الدول المأزومة ترى الغالبية أن الفن التشكيلي شكل من أشكال الترف، وأن هؤلاء الفنانين يعيشون في عالم آخر خلقوا مفرداته واستكانوا إلى تفاصيله. ومع التفاصيل

أحمد عبداللطيف : أحمد عبداللطيف : " حصن التراب" رواية آلام المورسكيين

الموريسكيون هم أحفاد المسلمين الذين اعتنقوا المسيحية بعد سقوط المملكة الإسلامية وصعود التاج الكاثوليكي للحكم، والذين تم تهجيرهم من إسبانيا قبل أربعة التفاصيل

عبدالله إبراهيم: دخلاء على السرد «يعبثون» بالرواية العربية عبدالله إبراهيم: دخلاء على السرد «يعبثون» بالرواية العربية

عبدالله إبراهيم ناقد وأكاديمي عراقي، مختصّ بالدراسات السردية. حاصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الآداب لعام 2014، وجائزة الشيخ زايد لعام 2013. التفاصيل

عبدالوهاب المقالح: نقل أعمالنا بأيدينا إلى لغات أخرى إشكالية كبيرة عبدالوهاب المقالح: نقل أعمالنا بأيدينا إلى لغات أخرى إشكالية كبيرة

في الحوار مع المُترجِم اليمني عبدالوهاب المقالح نقارب عدداً من إشكالات الترجمة العربية، انطلاقاً من تجربته بين ثقافتي الشرق والغرب. صدر للمقالح، وهو التفاصيل

عبدالعزيز جاسم: الشعر فلسفة وجود .. ووحدتي تدفعني إلى التنوع عبدالعزيز جاسم: الشعر فلسفة وجود .. ووحدتي تدفعني إلى التنوع

قد لا يحتاج هذا الحوار مع الشاعر الإماراتي عبدالعزيز جاسم إلى تقديم، فما دار خلاله من نقاش كاف لتقديم الشاعر في تجربته الفريدة ومساره الذي استهله التفاصيل

الروائية جليلة السيد : هاجس الموت يتحول إلى كتابة الروائية جليلة السيد : هاجس الموت يتحول إلى كتابة

أصدرت الروائية البحرينية جليلة السيد مؤخراً عن دار الفراشة الكويتية روايتها الأولى “أنا لست لي”، والتي تأتي بعد عدة مشاريع ثقافية اشتغلت عليها السيد التفاصيل

علي عبدالخالق: الدولة أهملت السينما وعبد الناصر وحده ساندها علي عبدالخالق: الدولة أهملت السينما وعبد الناصر وحده ساندها

قد يتوقف الفنان الموهوب ذو الرؤية عن صناعة أعمال جديدة لكن تظل أعماله السابقة بمثابة سجل حافل ينهل منه الجمهور فتجعله حاضراً على الدوام. وهذا ما التفاصيل




مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟ مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟
ارتبطت مسلسلات الأجزاء التي قدمت بمعظمها في العقود الماضية بالضرورة الدرامية، خصوصاً أن أحداثها كانت تغطّي...
أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا
في الدول المأزومة ترى الغالبية أن الفن التشكيلي شكل من أشكال الترف، وأن هؤلاء الفنانين يعيشون في عالم آخر...
العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي الأفلام السينمائية العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي
لا شك في أن العنوان جزء لا يتجزأ من السرد السينمائي، وهو الرسالة الأولى لفهم مضمون الفيلم ودلالته، كما يساهم...
التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل التجريد التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل
تشتغل التشكيلية شامة مؤدن وفق منهج تعبيري مليء بالحجب، وهو مسلك يمتح مقوماته من التجريد، حيث تعمد المبدعة إلى...
الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب
في ليبيا اتهم خطيب جامع من على المنبر الكاتب وعازف العود الليبي خليل الحاسي بأنه “كافر شيعي” وطالب المصلين...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017