facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


اليكساندرا مارتش: عاهدت نفسي مسئولية تصحيح الصورة الخادعة للسودان

رانيا بخاري (ميدل ايست أونلاين:) الإثنين, 06-مارس-2017   02:03 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » اليكساندرا مارتش: عاهدت نفسي مسئولية تصحيح الصورة الخادعة للسودان
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

إن الأدب عين ثالثة تمنح الآخر صورة عنا، فقد استطاع الادب ان يكون دليل اطلس للقادم الى كثير من البلدن العالم، وها هي اليكساندرا مارتش ضيفتنا القادمة من القارة الأوروبية تطرق بلدنا القابع في القارة الافريقية.
تعرفتْ إلى السودان من خلال كاتبنا الخلاصي طارق الطيب، فقد قرأت أدبه، فقاده الينا مشاركة فى فعاليات جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي من خلال ورقة عمل بعنوان "تداخل السرد العربي الافريقي والسرد النمساوي .. طارق الطيب نموذجا". وعلى ضفاف النيل والليل ارخى سدوله التقيت بها على هامش مأدبة العشاء المقامة على شرف ضيوف الجائزة.
سألتها: المكان كمكون للسرد الروائي، ومن خلال ولوجك الى عالم طارق الطيب هل استطاع أن يمنحك خارطة للسودان؟
أجابت: المكان بشكل عام في أدب طارق الطيب كان عبارة عن وصف الريف من جمال للطبيعة، وما به من رومانسية، بالإضافة الى مدينة امدرمان، كانت حاضرة كجز من القصة حيث يصف المكان من باب التجربة.
وأضافت: من خلال إلمام طارق بالثقافة السودانية أخبرنى بأنه كان يحضر إلى السودان، يحضر الاحتفالات، وقد ضمن تلك العادات والتقاليد أثناء الكتابة، لذلك عندما حضرت الى السودان لم اكن خالية الذهن بالرغم من أن منجز طارق لا يحتفى بالمكان كثيرا، ولكنه وهذا رأيي بأنه لفت انتباه العرب والنمساويين من خلال معرفته باللغة، ومن خلال معايشته للمجتمع النمساوي.
وقالت: ربما أراد طارق ان يلفت انتباه المهاجرين إلى أوروبا بالمصاعب التى يواجهونه، وحمزة (في روايته) يمثل الحالة المادية لوضع الشباب القادم لأول مرة الى أوروبا، وحمزة ربما هو طارق، فطارق عاش مرحلة الهجرة انتقالا من السودان الى الريف المصري، بالنسبة الى انه كان طالبا يعيش تحت ظروف مادية صعبة وسط أسرة متوسطة الحال ومعروف ان هناك طلابا يعملون لكسب قوتهم حتى يتسنى لهم العيش والدراسة.
وكنت قد كونت صورة خاصة عن السودان عن طريق تجاربى الخاصة، وربما الهدف الأسمى لطارق، لم يكن يريد رسم صورة رومانسية للسودان، ولكن كان يريد أن يبصر القادم الى اوروبا او من يفكر فى القدوم الى اوروبا، هذا هو الهدف ولعل السودانيين يتمنون ان يصف السودان وصفا جميلا، ولكن مسألة الهدف في الكتابة ذلك منافي لواقع الكتابة.
فهو يريد رسم صورة قصة هجرة، فهو قد عاش في أماكن متعددة، اختبر الهجرة كثيرا، فهو لم يقم في السودان فحسب فقد قضى جزءا من حياته في مصر التي فارقها، بعد أن وجد أن هنالك صعوبة في العيش بها، ومالبث أن سافر الى يطاليا، ومن ثم الى النمسا، ومن خلال ذلك الترحال، كان مسار سرده ناقلا حياته وتجاربه إلى القارئ العربي.
سألتها: شخصية حمزة التي تطورت فيما بعد هل تمثل تداخل السرد العربي الافريقي والسرد النمساوي؟
التقاء حمزة العربي الافريقي في النمسا بفتاة نمساوية نشأت صداقة بينهما اذ كانت الأذن الصاغية اليه، وهنالك بعض الميول في الادب العربي المكتوب خارج المكان إلى كتابة السيرة الذاتية، إذ كلما ابتعد الانسان عن جذوره يكون سادنا لعاداته وتقاليده، وتصبح الاقامة في الغربة عبارة عن مرحلة اجترار واستكشاف للذات وهي خارج إطاره الزماني والمكاني.

-الترجمة ألا يمكن أن تنتج نصا موازيا للنص الأصل؟
كانت هنالك نظريات عدة في ذلك الموضوع منذ القرنين السادس والسابع عشر، ترى أن المترجم شخص خائن، والترجمة بالفعل لا يمكن أن تأتى بنص موازٍ خاصة اذا كانت من خلال وسيط أي من لغة الى لغة. أنا لا أترجم من اللغة الالمانية الأم ولقد مررت بتجارب مع مترجمين، ولم تنجح كثيرا,
-لا يستطيع أى جسم كان أن يكون بمنأى عن اهتماماته الذاتية، عندما يلتقى بآخر مختلف مثل لقانا نحن شرق وغرب، فما هي النظرة التي ينظر به الينا الآخر، وهل الترجمة استطاعت أن تجلي تلك الصورة التي خلعها علينا الاعلام الغربي؟
أنا دارسة للغة العربية في جنوب النمسا، الأدب لا ينفصل عن كاتبه وتنسرب لحظة الكنابة مكنونات الكاتب وتحولاته من عادات وتقاليد، بل حتى الامكنة تحضر بأسمائها وكذلك الاشخاص. ومن خلال عملية استدعاء الكاتب لتك المكونات تتكون صورة لوطن الكاتب، ومن خلال قراءتي لأدب طارق الطيب، تعرفت على مدينة امدرمان، ومن خلال فعل القراءة ارتسمت صورته في مخيلتي، لذا عندما قدمت الى السودان، كانت الصورة واضحة بالنسبة لي، ولكن أسرتى ومعارفى كانوا خائفين من فكرة ذهابي إلى السودان بسبب الصورة الغائمة عن السودان، فقلت لهم إننى أوجل حفل تخرجي من الجامعة حتى أعود من السودان.
- بفضل الترجمة، تعرف الآخر الغربي على جزء كبير من العالم العربي، بينما الترجمة أخفقت في ترجمة البعد الإنساني أو العاطفي!
ذلك صحيح فلا يوجد معجم لترجمة العاطفة، ومهما اجتهد المترجم لن يفلح في ذلك وقد ينجح في نقل مشاعر الأمومة، وحالة الولادة اذ كانت المترجمة أنثى، وأيضا تنقل الترجمة الكثير من الصور الإنسانية عبر إعادة السرد من لغة الى أخرى.
- ما الصورة التي كونتها عن السودان بعد ما رأيته بعينيك؟
ان مجيئي إلى السودان، فنّد كل تلك الأكاذيب التي حكيت عن السودان، والآن أنا عاهدت نفسي مسئولية تصحيح تلك الصورة الخادعة، فقد خرجت وحدي، وذهبت الى السوق الشعبى دونما أي خوف بل وجدت كل احترام وترحيب، بل يجتهد الناس في أن يكلموني، فمنهم من يجيد الإنجليزية، وعندما أكلمهم بالعربي يسعدون.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً

في الدول المأزومة ترى الغالبية أن الفن التشكيلي شكل من أشكال الترف، وأن هؤلاء الفنانين يعيشون في عالم آخر خلقوا مفرداته واستكانوا إلى تفاصيله. ومع التفاصيل

أحمد عبداللطيف : أحمد عبداللطيف : " حصن التراب" رواية آلام المورسكيين

الموريسكيون هم أحفاد المسلمين الذين اعتنقوا المسيحية بعد سقوط المملكة الإسلامية وصعود التاج الكاثوليكي للحكم، والذين تم تهجيرهم من إسبانيا قبل أربعة التفاصيل

عبدالله إبراهيم: دخلاء على السرد «يعبثون» بالرواية العربية عبدالله إبراهيم: دخلاء على السرد «يعبثون» بالرواية العربية

عبدالله إبراهيم ناقد وأكاديمي عراقي، مختصّ بالدراسات السردية. حاصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الآداب لعام 2014، وجائزة الشيخ زايد لعام 2013. التفاصيل

عبدالوهاب المقالح: نقل أعمالنا بأيدينا إلى لغات أخرى إشكالية كبيرة عبدالوهاب المقالح: نقل أعمالنا بأيدينا إلى لغات أخرى إشكالية كبيرة

في الحوار مع المُترجِم اليمني عبدالوهاب المقالح نقارب عدداً من إشكالات الترجمة العربية، انطلاقاً من تجربته بين ثقافتي الشرق والغرب. صدر للمقالح، وهو التفاصيل

عبدالعزيز جاسم: الشعر فلسفة وجود .. ووحدتي تدفعني إلى التنوع عبدالعزيز جاسم: الشعر فلسفة وجود .. ووحدتي تدفعني إلى التنوع

قد لا يحتاج هذا الحوار مع الشاعر الإماراتي عبدالعزيز جاسم إلى تقديم، فما دار خلاله من نقاش كاف لتقديم الشاعر في تجربته الفريدة ومساره الذي استهله التفاصيل

الروائية جليلة السيد : هاجس الموت يتحول إلى كتابة الروائية جليلة السيد : هاجس الموت يتحول إلى كتابة

أصدرت الروائية البحرينية جليلة السيد مؤخراً عن دار الفراشة الكويتية روايتها الأولى “أنا لست لي”، والتي تأتي بعد عدة مشاريع ثقافية اشتغلت عليها السيد التفاصيل

علي عبدالخالق: الدولة أهملت السينما وعبد الناصر وحده ساندها علي عبدالخالق: الدولة أهملت السينما وعبد الناصر وحده ساندها

قد يتوقف الفنان الموهوب ذو الرؤية عن صناعة أعمال جديدة لكن تظل أعماله السابقة بمثابة سجل حافل ينهل منه الجمهور فتجعله حاضراً على الدوام. وهذا ما التفاصيل




مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟ مسلسلات الأجزاء: ضرورة درامية أم تجارية؟
ارتبطت مسلسلات الأجزاء التي قدمت بمعظمها في العقود الماضية بالضرورة الدرامية، خصوصاً أن أحداثها كانت تغطّي...
أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا
في الدول المأزومة ترى الغالبية أن الفن التشكيلي شكل من أشكال الترف، وأن هؤلاء الفنانين يعيشون في عالم آخر...
العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي الأفلام السينمائية العناوين هي: البوابة الأولى لتلقي
لا شك في أن العنوان جزء لا يتجزأ من السرد السينمائي، وهو الرسالة الأولى لفهم مضمون الفيلم ودلالته، كما يساهم...
التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل التجريد التشكيلية المغربية شامة مؤدن تغازل
تشتغل التشكيلية شامة مؤدن وفق منهج تعبيري مليء بالحجب، وهو مسلك يمتح مقوماته من التجريد، حيث تعمد المبدعة إلى...
الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب الاضطهاد الديني يحاصر المبدعين العرب
في ليبيا اتهم خطيب جامع من على المنبر الكاتب وعازف العود الليبي خليل الحاسي بأنه “كافر شيعي” وطالب المصلين...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017