facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي

رشاد ابو شاور () الأحد, 17-سبتمبر-2017   06:09 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

 

لن نتقدم بالتعازي للياس خوري وشركاه ممن لعلعت أصواتهم مع بدء المؤامرة على سورية، والذين نافسوا برنار هنري ليفي اليهودي الصهيوني، فهم نفّسوا تماما، وما عاد لديهم نفس وقدرة على مواصلة التحريض والإدعاء ( بثورة سورية) بعد الفشل الذريع، والفضائح القاتلة للممولين، والمستأجرين، وهزائمهم المُرّة في كل الميادين السورية ببطولات الجيش العربي السورية، والقوى الرديفة، والمقاومة الحليفة ممثلة بحزب الله،والقوات الروسية الصديقة.

  المرتزقة القتلة من الفصائل ( المتأسلمة) المستأجرة المجلوبة من الخارج تشحنها طائرات الهيليوكبتر الأمريكية إلى تركيا، ومن هناك ستنقل إلى البلاد التي أحضرت منها، بهدف توظيفها في أماكن أُخرى بعد فشلها في مهمة إسقاط الدولة السورية، وتفكيك سورية الوطن، وتمزيق شعبها، وتغييب دورها، ونشر الفوضى الخنّاقة في ربوعها، وفي لبنان، للقضاء على المقاومة.. بعد هزيمتها في معركة دير الزور الكبرى التي لن تقوم لها قائمة بعدها، فهي لم تعد سوى فلول مطاردة.

هذه المجموعات الإرهابية المرتزقة ستوظّف حتما ضد روسيا الاتحادية الصديقة، ولذا في وقت مبكر من فصول المؤامرة عرفنا أن روسيا بوتين تخوض في سورية معركة الدفاع عن موسكو..وهكذا التقت المصالح السورية والروسية معا في مواجهة المؤامرة التي تحركها أمريكا، وتمولها السعودية وقطر، وتفتح الحدود لها ومعسكرات التدريب تركيا، ناهيك عن غرفة عمليات الموك في عمّان.( انتهى دورها..فالظروف تغيّرت بقوّة السلاح).

لا، لن نتقدم بالتعازي، لأن دموع الياس كاذبة، مفتعلة، ميلودرامية، فضلاً عن أن جنازة ( ثورته) تذكرنا بالمثل القائل: الجنازة حامية والميت كلب!

روبرت فورد _ الياس يحب المسرح ، وإن كان بلا بصمات فيه -  سفير أمريكا، مخرج المشهد الكبير في مدينة ( حماة)، حيث غمره الغوغاء بأغصان الزيتون، وتدافعوا للتبرك بالسيارة التي تقله في جوفها، بينما هو يلوّح للجماهير المدفوعة بجهالة لتتحشد حول سيارة القيادة الأمريكية المعلنة المفضوحة والتي اختارت حماة لتفجير صراع طائفي كما توهموا..تلك كانت سيارة رسم طريق الشرق الأوسط الجديد..ولكن ( القائد) الأمريكي فورد أُحبط تماما وسبق الياس خوري في الندب والعويل والنعي. انتهى فورد يائسا محزونا باكي الوجه، وظهرعلى فضائيات عالمية، وعلى الميادين في ( لعبة الأمم) مع الإعلامي سامي كليب، وقال بالفم الملآن: انتهت اللعبة game is over.

اعتراف أمريكي تحت نعال أبطال الجيش العربي السوري المُظفّر وحلفائه، يأتي بعد ست سنوات ونيّف، ويضيف السفير( المايسترو): المعارضة كانت بلا برنامج، ولا قيادة.، وغير موحدة...

الحقيقة أن ( المعارضات) كانت صاحبة برنامج أمريكي: تدمير سورية، وتمزيق نسيجها الوطني والاجتماعي، وإخراجها من عملية الصراع في ( الشرق الأوسط) خدمة للكيان الصهيوني والهيمنة الأمريكية.

صمدت سورية، وافتضحت فصائل الارتزاق التي دمّرت الكنائس والمساجد، ومواقع التراث والتاريخ، والبنى الاقتصادية، وكل ما أنجزته الدولة السورية منذ الاستقلال لتطوير الحياة وتسييرها للشعب العربي السوري.

الياس خوري وبعض الكتاب استغلوا القدس العربي التي بنيناها على امتداد 24 سنة، وسمعتها، بعد أن تم تيسير الهيمنة عليها وامتلاكها مع انطلاق المؤامرة على سورية والمقاومة والقضية الفلسطينية، لتبدأ عملية استتباعها للجزيرة .

 في الأشهر الأولى مُنح الياس خوري جائزة فرنسية تقديرا لما يبديه من لوعة وحرص على الديمقراطية في سورية، بل ورشحه زميله صبحي حديدي لجائزة نوبل للآداب..وترشيح صبحي ليس بالقليل! والياس كما يبدو صدق، فما هذا على سدنة نوبل بمستبعد، فقد يتكرمون على الياس بالجائزة العالمية أسوة  بأدباء منشقين أمثال سولجنتسين!

انتدب الياس نفسه محاميا للشعب العربي السوري، منطلقا من أنه – أي الشعب العربي السوري- مسكين، لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وأنه بحاجة لقدرات الياس الفكرية والثقافية!

يعتبر الياس أن ما جرى في سورية ثورة..تصوروا: ثورة الياس وصبحي هذه ، وبعض مرتزقة الثقافة، جناحها المسلح : جيش الإسلام، أحرار الشام، النصرة، القاعدة..وداعش، وغيرها وغيرها، وكلها تنادي بدولة الإسلام، وتذبح وتستبيح وتبيع النساء ، وتفكك مصانع حلب وتنقلها إلى تركيا العثمانية..تركيا الأردوغانية، مصانع حلب التي يتباكى على أوابدها الياس خوري..وعلى ضريح أبي الطيب المتنبي!

لم يكتب الياس عن تحرير الجرود اللبنانية، وعن مآثر حزب الله والجيش اللبناني الذي أنقذ لبنان من الإرهابيين، وأعاد الطمأنينة لأهالي عرسال والقاع، لأن الكتابة عن هذه الانتصارات  محرجة ، وهو مختص باللطم والصراخ والندب والشتم على سورية!

 يوم 13 الجاري كتب الياس في القدس العربي تحت عنوان مأخوذ من عنوان فيلم أمريكي: الرقص فوق الخراب..كال فيه الشتائم لكل شيء، لأمريكا، ودول النفط، والممولين الذين أفسدوا الثورة، والقيادات التي راهنت على الخارج..فما هي ثورتك إذا يا الياس؟

سمّ لنا اسم فصيل واحد حمل السلاح ورفع شعارات تقدمية ديمقراطية يا الياس؟

سم لنا قائدا معارضا واحدا لم يقبض من السعودية وقطر يا الياس؟

ما هذه الثورة التي يفسدها مال النفط والغاز يا الياس؟ مال النفط موّل المجموعات الإسلاموية الإرهابية المرتزقة..وهؤلاء هم ( ثورتك) وثوار برنار هنري ليفي المُنظّر مثلك لثورة القتلة والذابحين أصدقاء الكيان الصهيوني الذي حدب عليهم وعالجهم، وزودهم بأدق المعلومات عن مواقع صورايخ الجيش العربي السوري..فكان أن خدموه بنسفها وتدميرها لتمر طائرات هذا العدو وتستبيح سماء سورية العربية.

أنت يا الياس، مثل كل من راهنوا على تدمير سورية في حالة صعبة، فلم تحصدوا سوى الخيبة بعد قرابة السبع سنوات من صمود وبطولات شعب سورية وجيشها وقيادتها.

الياس! أنت وأمثالك من مثقفي عزمي بشارة عار على الثقافة العربية، لأنكم انحرفتم عن سابق قصد، فأنتم تعرفون الحقيقة، ولكنكم تعرفون أنها مُكلفة، وتستدعي التضحية، وأنتم تريدون ( الجوائز) والعائدات المالية، ومواصلة حياة الدعة والراحة، وكسب رضى من لا يليق بالمثقف العربي أللقاء بهم، ووضع اليد في أيديهم.

شعب سورية يرقص فرحا بانتصارات جيشه، لأن سورية هزمت مخططات أمريكا والكيان الصهيوني وكل أعداء أمتنا، هي ورفاقها في المعركة والميادين، وأنت يا الياس ترقص مع فلول الذئاب التي نهشت لحم السوريين وشربت دماءهم..واأسفاه!!

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

مي زيادة وصالونها الأدبي مي زيادة وصالونها الأدبي

وجدت دعوة الإمام محمد عبده وتلميذه قاسم أمين وغيرهما من المصلحين آذانا صاغية في المجتمع العربي، وهو يدب نحو الرقي ويسعى نحو النهضة في نهاية القرن التفاصيل

الجوائز العربية وجبر الخواطر الجوائز العربية وجبر الخواطر

قال كاتب عربي صديق في تعليقه على قائمة إحدى الجوائز الأدبية العربية الهامة، إن هناك كتابا معينين يدخلون تلك القوائم ليس بسبب إبداعهم المستحق، ولكن التفاصيل

لا أحد يُراسل الكولونيل لا أحد يُراسل الكولونيل

ما بين نزع الكولونيل غطاء علبة البُن والتي لم يبق فيها سوى قدر ملعقة صغيرة، وبين اللحظة التي تأمل ملياً زوجته بعد أن جذبته من عنق قميصه وهزته بقوة التفاصيل

ما يريده الأدباء ما يريده الأدباء

منذ فترة قليلة، رحل الكاتب المصري صبري موسى، صاحب رواية «فساد الأمكنة»، الممتعة، الغريبة في أحداثها، التي تدور في بيئة لم تكن مكتشفة، ولا تزال غامضة التفاصيل

المثقف وجاذبية الديكتاتور المثقف وجاذبية الديكتاتور

المثقف والتطلع السياسي، والديكتاتور، والأخلاق، وتطابق الفكرة والعمل... الخ، تدور في محور واحد. تشغل كُتاب الغرب، ويُفترض أن تشغل كُتابنا أيضاً التفاصيل

بحثا عن شرق آخر بحثا عن شرق آخر

أي شرق نريد؟ الشرق المصنّع الذي ابتدعته اتفاقيات سايكس بيكو وكل ما تلاها لتمزيق ما بقي واقفا بعد الانهيارات العثمانية والهزائم المتتالية، أم شرقا آخر التفاصيل

ثقافة ما قبل الدولة ثقافة ما قبل الدولة

ما أعنيه بما قبل الدولة، يأتي في سياق مضاد لما يطلق عليه المابعديات، سواء تعلق الامر بالدولة أو الحداثة أو الثقافة، وقد يستغرب البعض أن بيان موت التفاصيل




غلق بوغاز مينائي الإسكندرية والدخيلة بسبب سوء الأحوال الجوية غلق بوغاز مينائي الإسكندرية والدخيلة
قررت سلطات ميناء الإسكندرية، صباح اليوم الأحد، غلق بوغاز مينائي الإسكندرية والدخيلة أمام حركة الملاحة...
تعليق «الخارجية» على طلب تأجيل اجتماع سد النهضة تعليق «الخارجية» على طلب تأجيل اجتماع
علق المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث باسم الخارجية، على قرار السودان تأجيل الاجتماع الوزاري الثلاثي الخاص بسد...
وزيرة الثقافة تلتقي العاملين بالمسرح القومي وزيرة الثقافة تلتقي العاملين بالمسرح
حرصت الدكتورة ايناس عبد الدايم وزير الثقافة على لقاء الفنانين والعاملين بالمسرح القومى مساء أمس الأربعاء،...
البابطين تستعد لمنح الراحل فاروق شوشة جائزتها التكريمية البابطين تستعد لمنح الراحل فاروق شوشة
تستعد مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية لإقامة مهرجان ربيع الشعر العربي في موسمه الحادي عشر وذلك في...
من الإشراقات الشّعرية الى الإشراقات الفكرية والفلسفية من الإشراقات الشّعرية الى الإشراقات
لا شك أن رواد الحداثة المبكرة في العراق قد رسموا اتجاهاتهم الشعرية الخاصة بهم، بعد أن انتقلوا من شكل الشعر...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2018