facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


عن ترجمة الأدب العربى

د.محمد عنانى (الأهرام :) الخميس, 22-سبتمبر-2016   05:09 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » عن ترجمة الأدب العربى
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

نشر «أكاديمى من مصر» هجوما عنيفا فى «الفيس بوك» على الهيئة المصرية العامة للكتاب يتضمن نقدا لمشروع ترجمة الأدب العربى المعاصر (إلى الإنجليزية والفرنسية) قائلا إنه كان قد نفذ فى الثمانينيات، ولم يحقق إلا نجاحا ضئيلا بمقاييس الربح والخسارة (المعيار الرأسمالى الوحيد فى نظره) مشيرا إلى صعوبة منافسة دور النشر الأجنبية من حيث مستويات الطباعة والتوزيع، وهذا وإن يكن صحيحا فإن مدخله لم يعد سليما فى عصر الانترنت حيث نجد ترجمات آداب الشعوب الأخرى مترجمة إلى الإنجليزية، وهى شعوب لا تستطيع أيضا منافسة عمالقة النشر الغربيين.
المدخل الصحيح للمشروع مدخل قومى يرمى إلى كسر طوق العزلة الثقافية التى يحاول الآخرون، فرضها علينا باحتكار الترجمة إلى لغتهم، ومقاومة نشر أى شيء لديهم إن لم يكن يمثل وجهة نظرهم التى قامت على اساس الاستعلاء، عقب الاستعمار الذى لايزال يمثل منهجا منظما فى تفكيرهم وأود تذكير الاكاديمى المرموق بما فعله جمال عبد الناصر بعد العدوان الثلاثى الذى لم يشهده جيل الأكاديمى المصرى إذ انشأ مجلة عربية شهرية (بناء الوطن) تقدم وجهة نظرنا ومجلة قرينة لها بالإنجليزية (ذى آراب ريفيو) تنشر نماذج حية من آدابنا المعاصرة مترجمة إلى الإنجليزية، وشجع انشاء مجلات أسبوعية بالانجليزية مثل ذى آراب أوبزيرفر، ومد يد العون إلى نشر الآداب العربية المترجمة إلى الإنجليزية من خلال منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، نهض فيها إدوار الخراط بدور مرموق، وتلا ذلك إصدار سلسلة بريزم التى تنشر آدابنا المترجمة (العلاقات الثقافية الخارجية) وكانت هى التى نشرت أول ترجمتين (فرنسية وإنجليزية) لمسرحية صلاح عبد الصبور مسافر ليل فى أوائل الثمانينيات.
هذه هى البذرة التى غرسها جمال عبد الناصر، واستلهمناها فى الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1986، ونشرنا ترجمات متوالية لم يكن الإقبال عليها كبيرا فى بلد يتكلم العربية لكننا وجدنا ردود فعل أجنبية مطمئنة، وعندما فاز نجيب محفوظ بجائزة نوبل أصدرنا كتابا عنه فى يناير 1989، وعندما كنت فى جامعة بيتسبرج الأمريكية عام 1998/1999 وجدته بين أيدى الطلاب مع نسخ من شعر فاروق شوشة وغيره من المعاصرين بالإنجليزية.
وتحقق حلم عبد الناصر فى الستعينيات حين أصدرت الأهرام نسختها الإنجليزية الأهرام ويكلي، وكان أن تلتها الأهرام إبدو الفرنسية، وكان أحكم قرار إتاحتهما على الانترنت، ولنتصور ما يكون الحال حين يجد الباحث الغربى فى الأدب نسخا إنجليزية على الانترنت لكبار أدبائنا! لقد مضى اليوم الذى كان الأدب ينتقل فيه ماديا فى صورة ورق مطبوع ـ ولعل أشير إلى أن ست جامعات أمريكية فقط هى التى كانت تشترى نسخ ترجمات الأدب العربى فى المشروع الأول ـ بل أصبح لدينا وسيلة عالمية لإعلام العالم وإطلاعه على أدبنا، ولقد مضى أيضا اليوم الذى نتسول فيه من كبار المستعمرين السابقين أن يتعطفوا بترجمة ما يحبون من أدبنا! وهل يعقل أن طه حسين (وهو من هو) يظل مجهولا فى العالم إلا من الجزءين الأولين من الأيام؟ هل يريد أحد هؤلاء المستشرقين الجدد (أو يستطيع) ترجمة الفتنة الكبري؟ (فى المطبعة الآن الترجمة الإنجليزية الأولى لرواية الوعد الحق) وأذكر عندما ترجم كتاب حياة محمد للدكتور هيكل إلى الإنجليزية وأرسل إلى جامعة كيمبريدج البريطانية أن أحيل إلى قسم اللغات الشرقية، حيث وضعه أبا إيبان الأستاذ فى ذلك القسم فى درج مكتبه عشرين عاما حتى عين وزيرا لخارجية إسرائيل، فأفرجت الجامعة عن الكتاب وطبعته!.
إننا حين نطبع عددا محدودا من النسخ ثم ننشرها على الانترنت نستطيع أن نصل إلى كل من يريد أن يعرف شيئا (وهم يعدون الملايين فى أقطار العالم شرقه وغربه) عن أدبنا وحياتنا وفكرنا، وأما الدفع بأن مستوى لغة الترجمة الأجنبية لن يضارع ترجمات أبناء اللغة فهذا وهم، والرد عليه ميسور، فقد ترجم فاروق عبد الوهاب مصطفى إحدى عشرة رواية عربية إلى اللغة الإنجليزية نشرتها دور نشر عالمية فى أمريكا وأوروبا، وهذا لا يمنع من وجود محرر أجنبى فالمحرر «يحرر» كتابات المؤلفين الأجانب مثلما يحرر الترجمات، وعندما نشرت مجموعتى الشعرية المترجمة عن العربية فى أمريكا بعنوان أصوات غاضبة كانت «المحررة» مصرية هى الدكتورة داليا الشيال (دار نشر جامعة اركانصو2003)
لقد اكتسب المشروع بعدا جديدا فى عصر الانترنت، والأجدر بنا أن نحيى رئيس هيئة الكتاب ونهنئه على حسه القومى بدلا من أن ننتقده.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

الشخصيات الحقيقية للروايات العربية والأجنبية الشخصيات الحقيقية للروايات العربية والأجنبية

يعاني كتاب القصة والرواية من الشخصيات الحقيقية لقصصهم ورواياتهم – فمن الممكن أن تطاردهم هذه الشخصيات - فالراحل محمد الجمل كتب روايته من "كفر الأكرم التفاصيل

الاستشراق تزوير .. الأصول الثقافية في الشرق الاستشراق تزوير .. الأصول الثقافية في الشرق

قال كافافيس شاعر الإسكندرية: عندما تشرع عائداً الى ايثاكي لا تتعجل ... تمنَّ أن تكون الرحلة طويلة ... مليئة بالمغامرات، غنية بالمعلومات ... فمثل التفاصيل

الشعر اليوناني .. محاولات للتحرر من الرّمز التاريخي الشعر اليوناني .. محاولات للتحرر من الرّمز التاريخي

الدلالات الوجدانية في الشعر اليوناني الحديث دلالات متنوعة وعديدة وهو الشعر الذي يمكن وصفه بأنه الشعر الذي احتفظ ببيئته حيث عبر عن موروثه ووقائعه التفاصيل

حين تقرأ أميركا الشعر العربي المترجم حين تقرأ أميركا الشعر العربي المترجم

لم أكنْ أتخيل أنْ تحتفيَ دار للنشْر بمؤلف، كما فعلت دار النشْر الأميركية BOA، التي أصدرتْ أخيراً ديواني «منارة للغريق» باللغتيْن العربية والإنكليزية. التفاصيل

الشاعِرُ وَالصوفِي الشاعِرُ وَالصوفِي

إذا كان الصوفي يرى بعين الغوص في الذات، الذوق والكشف لتحقيق الحلول والفناء في الذات الإلهية، وتمزيق ظلماتها وستائرها، التي تخفي أسرارها وحقائق التفاصيل

الحداثة الشعرية تستوعب الأسطورة والرمز بشكل جديد الحداثة الشعرية تستوعب الأسطورة والرمز بشكل جديد

قهرت الحداثة الشعرية ما كان مكتنزنا في النسيج الشعري القديم وفي المقابل فقد اكتشفت حدود الفهم والمقبولية في اللغة إن بقيت على حالها قديما أو ما تم من التفاصيل

ذكرى ذكرى "هاري بوتر"

عشرون عاما مرت منذ أصدرت الكاتبة البريطانية ك. ج. رولينغ كتابها الأول من سلسلة «هاري بوتر»، التي ستغدو شهيرة بعد ذلك، وتباع نسخها الورقية وغير التفاصيل




سيرة سيلفيا بلاث الكاملة كما ترويها الرسائل سيرة سيلفيا بلاث الكاملة كما ترويها
عن ثلاثين عاماً، قررت الكاتبة الأميركية سيلفيا بلاث الانتحار. هذه المرة لم ترد لمحاولتها أن تفشل كما...
داخل المكتبة خارج العالم داخل المكتبة خارج العالم
في كتاب «داخل المكتبة.. خارج العالم»، الذي ترجمه السعودي الشاب راضي النماصي، وصدر عن دار «أثر» في الدمام منذ...
سِيرْخيُو رَامِيرِيثْ يحصد جائزة سيرفانتيس في الآداب لعام 2017 سِيرْخيُو رَامِيرِيثْ يحصد جائزة
حصل الكاتب النيكاراغوي سيرخيو راميريث على جائزة سيرفانتيس الإسبانية في الآداب، التي تعتبر بمثابة نوبل في...
الرواية الأفريقية نافذة على السحر الأسطوري الرواية الأفريقية نافذة على السحر
شهد "أتيليه الإسكندرية" أخيرا ندوة لمناقشة كتاب "الرواية الأفريقية.. إطلالة مشهدية" للناقد والباحث شوقي بدر...
التوظيف السياسي للأدب الكلاسيكي في روسيا التوظيف السياسي للأدب الكلاسيكي في روسيا
لعلنا لا نجافي الحقيقة إذا قلنا، إن الأدب الكلاسيكي الروسي، هو الإسهام الروسي الحقيقي في تطور الثقافة...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017