facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


هل الاستعداد النفسي للزواج ضروري لتكوين أسرة ؟

مي مجدي (العرب:) الأحد, 30-يوليو-2017   03:07 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » هل الاستعداد النفسي للزواج ضروري لتكوين أسرة ؟
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

يعد اتخاذ قرار الزواج من أهم وأصعب القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته كونه يحدد ملامح مستقبله الاجتماعي والنفسي بل والحياتي بشكل عام، ومن ثم يجب استيفاء كافة مقومات هذا القرار من قدرة المرء على تحمل مسؤولية وأعباء الزواج وصلاحيته لتكوين أسرة مستقرة وناجحة، ما يلعب فيه دورا رئيسيا التأهيل النفسي للزواج، حيث انتشرت تلك الفكرة مؤخرا وخاصة مع ارتفاع نسب الطلاق في المجتمعات العربية ولا سيما بين حديثي الزواج.
الزواج رحلة طويلة تكون في غالبيتها غامضة للمقبلين الجدد عليها وتتضح لهم شيئا فشيئا بعد خوض التجربة والغوص في تفاصيلها، فتكون قدرتهم على مواجهة صعوباتها والتغلب عليها والعبور بالأسرة الجديدة إلى برّ الأمان محدودة لضعف خبراتهم الحياتية والأسرية، وهو ما كان السبب الرئيسي لارتفاع حالات الطلاق في الفترة الأخيرة خاصة بين حديثي الزواج.
وكشفت إحصائية لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالقاهرة عن ارتفاع نسب الطلاق خلال السنوات الأخيرة من 7 بالمئة إلى ما يزيد عن 35 بالمئة وذلك خلال الخمسين عاما الأخيرة، ليصل إجمالي حالات الطلاق العام الماضي إلى 3 ملايين، تحتل بها مصر المرتبة الأولى عالميا من حيث ارتفاع معدلات الطلاق.
من هنا ترى شيماء عرفة أخصائية الطب النفسي أن الحل لمشكلة ارتفاع معدلات الطلاق المتزايدة يكون بتأهيل المقبلين على الزواج نفسيا وفكريا واجتماعيا لتلك الوضعية الجديدة في حياتهم، فلا شك أن التأهيل للزواج يجنب الطرفين الكثير من المشاكل والخلافات بل ويؤهلهما لحياتهما الجديدة وكيفية التعامل معها.
ففي البداية لا بد أن يعرف الشخص المقبل على الزواج أن هناك أعباء جديدة تنتظره لأنه لم يعد مسؤولا عن نفسه فقط بل عن زوجة وأبناء وأسرة بأكملها، فالعاطفة بين الشريكين لا تكفي وحدها لنجاح الأسرة واستقرارها لأنها لن تستطيع توفير متطلبات الحياة وتحمل المسؤولية.
وأوضحت عرفة أن التأهيل النفسي للزواج يتلخص في نقاط رئيسية هي المسؤولية والتضحية والتوافق وقبول الآخر، فالحب بين الشريكين قبل الزواج لا يمكن قياس درجته إلا بعد الزواج وظهور مشكلات صعبة يكون لكل طرف تحملها مع الطرف الآخر، وأن يكون من أهل الصبر ومراعاة كل منهما لظروف الآخر، كما أن الزواج بدون تضحية لن يستمر كثيرا فالمرأة تضحي كثيرا من أجل استمرار الحياة وعدم تفكك الأسرة وكذلك الرجل.
ولفتت عرفة إلى أنه لا يوجد طرفان متطابقان في كل شيء أو بينهما توافق وتفاهم كامل، فلا بد من وجود اختلافات على أقل تقدير بنسبة 20 بالمئة، وهذه الاختلافات يجب تقبلها كما هي وعدم محاولة تغييرها بصفة مستمرة لذلك لا بد من التهيؤ نفسيا لتقبل كل طرف للآخر.
وأشارت إلى أن الكثير من الشباب لا يدركون المعنى الحقيقي لمصطلح التأهيل النفسي قبل الزواج، فهو لا يعني أن فكرة الزواج معقدة وتحتاج إلى ترتيبات مسبقة لها بل يعني مساعدة الشاب والفتاة على تحقيق الاستقرار الأسري والتكيف مع الظروف النفسية والاجتماعية الجديدة الناتجة عن تكوين أسرة، كذلك أهمية التثقيف بكيفية إدارة مؤسسة الزواج وتحقيق أفضل مستويات النجاح فيها.
وعلى الرغم من ذلك فهناك الكثير من الرجال الذين يرون في دورات التأهيل للأزواج حرجا لهم وتقليلا من قدراتهم ومن رجولتهم ومن ثقتهم بأنفسهم، حيث يظهرون وأنهم على جهل بطبيعة العلاقة الزوجية وعند إقدامهم عليها يكون ذلك في الخفاء ودون علم المحيطين بهم.
من جانبه أشار طه أبوحسين أستاذ الصحة النفسية بجامعة الأزهر إلى أن التأهيل النفسي الذي يؤخذ من خلال الدورات التي تعقد لمدة شهر أو اثنين ليس فعالا بالشكل الكافي لمنح الشاب أو الفتاة المقبلين حديثا على الزواج ما يمكنهم من تحمل مسؤوليتهم الأسرية وتحقيق النجاح والاستقرار لأسرتهم الجديدة.
ونبه إلى أن التأهيل الحقيقي للزواج يتمثل فيما يكتسبه الفرد من خلال الأسرة وتعاليم الدين والاحتكاك مع المحيط الاجتماعي من أقارب وأصدقاء، ومن خبرات حياتية تؤهله لإقامة علاقة زوجية متوازنة، محصورة بين طرفين كل منهما على قدر من المستوى الأخلاقي والديني.
وأوضح قائلا “إذا كان أحد طرفي العلاقة سيء السلوك والطباع وليس على مستوى عال من الأخلاق والقيم فلن تنفعه تلك التأهيلات في شيء لأن تربيته منذ البداية كانت خاطئة، لذلك فمن المجحف والخطأ الربط الكامل بين ارتفاع نسب الطلاق وعدم الحصول على تأهيل نفسي مناسب قبل الزواج”.
كما أكد أن الشاب أو الفتاة يكتسبان سلوكياتهما من أسرهما وما يشاهدانه من معاملة بين الأب والأم، فإذا كانت العلاقة متوازنة فسينشآن على ذلك ويتأصل ذلك بداخلهما، فالأم لا بد أن ترشد ابنتها إلى كيفية معاملة زوجها بطريقة حسنة وتعلّمها الصبر وتحمل المسؤولية وأن تتوافق مع زوجها حتى يتجنبا حدوث فجوة نفسية فيما بينهما.
ونوه أبوحسين إلى أن الكثير من الشباب الذين يقبلون على الزواج يجهلون كيفية إقامة علاقة حميمية كاملة مع الشريك، فالفتاة في بداية الزواج تخشى إقامة علاقة زوجية مع زوجها، وهنا يكمن دور الأم التي يجب أن توضّح لها طبيعة تلك العلاقة، وأنها سلوك طبيعي لاستقرار الحياة الزوجية ومعرفة آلية التعامل مع زوجها.
وشدد على ضرورة الابتعاد عن المعلومات التي تبث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والتي تحدث العديد من المشاكل بعد الزواج، لافتا إلى أن التأهيل النفسي الناجح للزواج يكون في الأسرة حيث التعليم بالقدوة، ما يكون له عظيم الأثر في تقويم سلوك الشباب والفتيات، وجعلهم أقدر على تحمل المسؤولية وتكوين أسرة ناجحة ومستقرة.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

العثور على 60 سفينة من القرن الثاني الميلادي غارقة في مياه أبو قير بالإسكندرية العثور على 60 سفينة من القرن الثاني الميلادي غارقة في مياه أبو قير بالإسكندرية

عثر غطاسو البعثة المصرية الأوروبية للآثار الغارقة بميناء أبو قير بالإسكندرية، على حوالي 60 سفينة تجارية غارقة، على عمق غاطس حوالي 10 أمتار من سطح التفاصيل

هل الاستعداد النفسي للزواج ضروري لتكوين أسرة ؟ هل الاستعداد النفسي للزواج ضروري لتكوين أسرة ؟

يعد اتخاذ قرار الزواج من أهم وأصعب القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته كونه يحدد ملامح مستقبله الاجتماعي والنفسي بل والحياتي بشكل عام، ومن ثم يجب التفاصيل

جائزة الألكسو – الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية جائزة الألكسو – الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية

أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومجمع اللغة العربية بالشارقة عن إحداث جائـزة الألكسو – الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية. وفي التفاصيل

"حسام وجانيت".. بهجة غنائية

الأغنية هي أبسط أنواع الفنون وأكثرها انتشارا وتأثيرا، ويرجع ذلك لبساطتها في الطرح، ومن ثَمّ التأثير على مختلف الشرائح العمرية والثقافية. فثالوث التفاصيل

العود الشرقي .. تاريخ من نغم العود الشرقي .. تاريخ من نغم

العود الشرقي ذو النغمات الرقيقة التي يبدع من خلالها الفنان له تاريخ طويل في الحضارات الأوروبية والعربية، ويُقال إنه انتشر بين قصور أمراء فرنسا التفاصيل

فن صناعة الزجاج ابتكرته الحضارة الفرعونية فن صناعة الزجاج ابتكرته الحضارة الفرعونية

كانت الصناعة من المقومات الأساسية للحضارة الفرعونية، فقد اهتم الفراعنة والأسر الحاكمة المتتالية بالصناعة وتطويرها، وفي مقدمتها صناعة الزجاج التي التفاصيل

خزانة القرويين بالمغرب.. عصور من العطاء خزانة القرويين بالمغرب.. عصور من العطاء

خزانة القرويين، واحدة من المقاصد الثقافية والتاريخية والأثرية التي يقصدها الزائر للمملكة المغربية، ففي عام 750 هـ تم إنشاء خزانة القرويين في مدينة التفاصيل




رحيل «المعلم الكبير» عبد الكريم غلاب رحيل «المعلم الكبير» عبد الكريم غلاب
ورقة أخرى من شجرة الإبداع المغربي تسقط من جديد، يتعلق الأمر بالكاتب والروائي والصحافي والمؤرخ والسياسي عبد...
شاكر عبدالحميد يفسّر الإرهاب سيكولوجياً شاكر عبدالحميد يفسّر الإرهاب سيكولوجياً
الإرهاب طاعون العصر، الوباء الكاسح الذي لم نعثر له على علاج حتى الآن، المرض الباثولوجي الذي يتغذى على حرق...
تسعون عاما على الفيلم الصامت «شروق»: تسعون عاما على الفيلم الصامت «شروق»:
أتى فيلم «شروق» كمرحلة انتقال بين حقبة الأفلام الصامتة وتلك الناطقة، الذي أُنتج قبل تسعين عاماً، لا يُعتبر...
اليمني أحمد الصياد راوياً «حصار السبعين» اليمني أحمد الصياد راوياً «حصار السبعين»
يكتب أحمد الصياد منذ زمن روايات ودراسات في الفكر السياسي والتجربة اليمنية وقد أصدر الكثير من النصوص الأدبية...
المصطلحية الرقمية المصطلحية الرقمية
تغتني اللغات الحديثة يوميا بالعديد من المفردات والمصطلحات، التي تطور رصيدها المعجمي باطراد. ولهذا السبب نجد...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017